* ( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ) * فلا تحل له امرأة ابنة ، ولا امرأة
ابن ابنه ، ولا امرأة ابن ابنة ابنه ولا أسفل من ذلك ، وإنما قال الله : * ( الذين من أصلابكم ) * لأن الرجل كان يتبنى الرجل في الجاهلية ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم
تبنى زيداً ، فأحل الله [ له ] نكاح نساء الذين تبنوا ، وقد تزوج النبي - عليه
السلام - امرأة زيد بعد ما طلقها .
* ( وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ) * ما مضى قبل التحريم ؛ فإن
كانت أختها لأبيها وأمها ، أو أختها لأبيها ، ( أو أختها لأمها ، أو من
الرضاعة ) - فهي أخت ، وجميع النسب والرضاع في الإماء بمنزلة الحرائر .
[ آية 24 ]
* ( والمحصنات من النساء ) * المحصنات ها هنا : اللاتي لهن الأزواج ؛
يقول : * ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ) * إلى هذه الآية ، ثم قال :
* ( والمحصنات من النساء ) * أي : وحرم عليكم المحصنات من النساء * ( إلا ما ملكت أيمانكم ) * ؛ يعني : من السبايا ؛ فإذا سبيت المرأة من أهل الشرك ، ولها
زوج ، ثم وقعت في سهم رجل ؛ فإن كانت من أهل الكتاب ، وكانت حاملاً
لم يطأها ؛ حتى تضع ، وإن كانت ليست بحامل ، لم يقربها ؛ حتى تحيض ،
وإن لم يكن لها زوج فكذلك أيضاً ، وإن كانت من غير أهل الكتاب لم يطأها ،
تفسير ابن زمنين — صفحة 359
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٥٩