فقال لهم جابر بن عبد الله : أنشدكم الله في نبيكم ودينكم وذراريكم . قالوا :
والله لا يكون اليوم قتال ، ولو نعلم قتالاً لاتبعناكم . قال الله : * ( هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ) *
* ( الذين قالوا لإخوانهم ) * يعني : من قتل من المؤمنين يوم أحد هم فيما
أظهره المنافقون من الإيمان إخوانهم * ( وقعدوا ) * عن القتال * ( لو أطاعونا ما قتلوا ) * أي : ما خرجوا مع محمد . قال الله لنبيه : * ( قل فادرءوا عن أنفسكم
الموت إن كنتم صادقين ) * أي : لا تستطيعون أن تدرءوه ، يعني : تدفعوه .
[ آية 169 - 171 ]
* ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) * .
قال محمد : * ( بل أحياء ) * بالرفع ؛ المعنى : بل هم أحياء .
* ( فرحين بما آتاهم الله من فضله ) * أي : من الشهادة والرزق * ( ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ) * الآية ، يقول بعضهم لبعض : تركنا
إخواننا : فلانا وفلاناً وفلاناً يقاتلون العدو ؛ فيقتلون إن شاء الله ؛ فيصيبون من
الرزق والكرامة والأمن .
يحيى : عن خالد ، عن أبي عبد الرحمن ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس
قال : ( ( لما قدمت أرواح أهل أحد على الله ، جعلت في حواصل طير خضر
تفسير ابن زمنين — صفحة 333
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٣٣