كذبوا رسلهم * ( فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ) * أي :
كان عاقبتهم أن دمر الله عليهم ، ثم صيرهم إلى النار ؛ يحذرهم بذلك
* ( هذا بيان للناس ) * قال قتادة : يعني : هذا القرآن بيان للناس عامة * ( وهدى وموعظة للمتقين ) * خصوا به * ( ولا تهنوا ولا تحزنوا ) * أي : لا تضعفوا عن
قتال المشركين * ( وأنتم الأعلون ) * يعني : الظاهرين المنصورين * ( إن كنتم ) *
يعني : إذا كنتم * ( مؤمنين ) *
* ( إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله ) * قال قتادة : القرح : الجراح ،
وذلك يوم أحد ؛ فشا في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ القتل والجراحة ؛
فأخبرهم الله أن القوم قد أصابهم من ذلك مثل ما أصابكم ، وأن الذي
أصابكم عقوبة ؛ وتفسير تلك العقوبة بعد هذا الموضع .
قال محمد : يقال : قرح وقرح ، وقد قرئ بهما ، والقرح بالضم : ألم
الجراح ، والقرح بالفتح : الجراح .
* ( وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء ) * قال قتادة : لولا أن الله جعلها دولا ما أوذي المؤمنون ، ولكن قد
يدال الكافر من المؤمن ، ويدال المؤمن من الكافر ؛ ليعلم الله من يطيعه
تفسير ابن زمنين — صفحة 320
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٢٠