* ( ولتطمئن قلوبكم به ) * أي : لتسكن به [ قلوبكم ] * ( وما النصر إلا من عند
الله ليقطع طرفا من الذين كفروا أويكبتهم ) * أي : يخزيهم * ( فينقلبوا خائبين ) *
قال محمد : قوله * ( طرفا ) * يعني : قطعة ، وقوله : * ( أو يكبتهم ) * قيل : الأصل
فيه : يكبدهم ؛ أي : يصيبهم في أكبادهم بالحزن والغيظ ، التاء مبدلة فيه من
دال ؛ لقرب مخرجيهما .
* ( ليس لك من الأمر شيء . . . ) * الآية .
يحيى : عن أبي الأشهب ، عن الحسن ( ( أن رسول الله عليه السلام أدمي وجهه
يوم أحد ، فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول : كيف يفلح قوم أدموا وجه
نبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم ؟ ! فأنزل الله : * ( ليس لك من الأمر شيء أو
يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ) ) .
قال يحيى : فيها تقديم وتأخير ؛ قال : ليقطع طرفا من الذين كفروا أو
يكبتهم فينقلبوا خائبين ، أو يتوب عليهم أو يعذبهم ؛ فإنهم ظالمون ، ليس لك
من الأمر شيء .
تفسير ابن زمنين — صفحة 317
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣١٧