* ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ) * هم * ( أهل الكتاب ) *
كتبوا كتبا بأيديهم ، وقالوا : هذا من عند الله ؛ فاشتروا به ثمناً قليلاً ؛ أي
عرضا من عرض الدنيا ، وحلفوا أنه من عند الله .
* ( أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ) * أي : لا نصيب لهم [ في ] الجنة .
* ( ولا يكلمهم الله ) * بما يحبون [ وذلك ] يوم القيامة ، وقد يكلمهم
ويسألهم عن أعمالهم . قال : * ( ولا ينظر إليهم ) * نظرة رحمة [ يوم القيامة ]
* ( ولا يزكيهم ) * أي : لا يطهرهم من ذنوبهم * ( ولهم عذاب أليم ) * موجع * ( وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب ) * تفسير قتادة : حرفوا كتاب الله ،
وابتدعوا فيه ، وزعموا أنه من عند الله .
* ( ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ) * كما آتى عيسى * ( ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ) * أي : اعبدوني ؛ يقول : لا يفعل
ذلك من آتاه الله الكتاب والحكم والنبوة .
قال الحسن : احتج ( ل 48 ) عليهم بهذا ؛ لقولهم [ أن عيسى ينبغي له أن
يعبد ] وأنهم قبلوا ذلك عن الله ، وهو في كتابهم الذي نزل من عند الله .
قال * ( ولكن كونوا ربانيين ) * أي : ولكن يقول لهم : كونوا ربانيين ؛ أي :
علماء فقهاء * ( بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ) * تقرءون
تفسير ابن زمنين — صفحة 298
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٩٨