واكفروا آخره ؛ أي : اجحدوا آخره ، ولبسوا على ضعفة أصحابه ، حتى
تشككوهم في دينهم ، فإنهم لا علم لهم ولا دراسة يدرسونها * ( لعلهم يرجعون ) * عن محمد ، وعما جاء به . وقال مجاهد : صلت اليهود مع النبي
عليه السلام أول النهار صلاة الصبح ، وكفرت آخره ؛ مكرا منهم ، ليرى الناس أنه
قد بدت لهم الضلالة بعد إذ كانوا اتبعوه .
* ( قل إن الهدى هدى الله ) * يعني : أن الدين دين الإسلام * ( أن يؤتى أحد
مثل أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم ) * فيها تقديم : إنما قالت يهود خيبر
ليهود المدينة : * ( ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ) * أي : لا تصدقوا إلا من تبع
دينكم ؛ فإنه لن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ، ولن ( يحاجكم ) بمثل دينكم أحد
عند ربكم ، فقال الله : * ( قل إن الهدى هدى الله ) * والفضل بيد الله ، وفضل
الله : الإسلام * ( يؤتيه من يشاء والله واسع ) * لخلقه * ( عليم ) * بأمرهم .
* ( يختص برحمته ) * أي : بدينه ؛ وهو الإسلام * ( من يشاء ) * يعني :
المؤمنين .
[ آية 75 - 76 ]
* ( ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ) * يعني : من آمن منهم .
تفسير ابن زمنين — صفحة 296
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٩٦