قال محمد : المكر من الناس الخديعة ، وهو من الله ( ل 46 ) الجزاء ،
يجازي من مكر بمكره .
* ( إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ) * قال السدي : معنى
* ( متوفيك ) * : قابضك من بين بني إسرائيل * ( ورافعك إلي ) * في السماء .
قال محمد : تقول : توفيت [ العدد ] واستوفيته ؛ بمعنى : قبضته .
* ( ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا ) * في
النصر ، وفي الحجة إلى يوم القيامة ، والذين اتبعوه محمد وأهل دينه ؛ اتبعوا
دين عيسى وصدقوا به .
* ( فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة ) * أما في الدنيا :
فهو ما عذب به الكفار من الوقائع والسيف حين كذبوا رسلهم ، وأما في
الآخرة : [ فيعذبهم ] بالنار * ( والله لا يحب الظالمين ) * يعني : المشركين
[ آية 59 - 60 ]
قوله تعالى : * ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ) * قال
الكلبي : لما قدم نصارى نجران ، قالوا : يا محمد ؛ أتذكر صاحبنا ؟ قال : ومن
صاحبكم ؟ قالوا : عيسى ابن مريم ؛ أتزعم أنه عبد ؟ فقال لهم نبي الله صلى الله عليه وسلم :
أجل هو عبد الله . قالوا : أرنا في خلق الله عبداً مثله فيمن رأيت أو سمعت ؟
فأعرض عنهم نبي الله عليه السلام يومئذ ، ونزل عليه جبريل ، فقال : * ( إن مثل
تفسير ابن زمنين — صفحة 291
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٩١