* ( يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ) * تفسير الحسن :
قال : كان بعض المؤمنين يقول : فعلت كذا ، وأنفقت كذا ؛ فقال الله :
* ( يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ) * فيصير مثلكم فيما
يحبطه الله من أعمالكم * ( كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر ) * وهو المنافق * ( فمثله كمثل صفوان عليه تراب ) * قال قتادة : الصفوان :
الحجر * ( فأصابه وابل ) * مطر شديد * ( فتركه صلدا ) * أي : نقيا * ( لا
يقدرون على شيء مما كسبوا ) * هذا مثل ضربه الله - تعالى - لأعمال الكفار
يوم القيامة ؛ يقول : * ( لا يقدرون على شيء مما كسبوا ) * يومئذ ؛ كما ترك
المطر الوابل هذا الحجر ليس عليه شيء .
[ آية 265 - 266 ]
* ( ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم ) *
( ل 39 ) قال الحسن : يعني : احتسابا فمثلهم في نفقتهم * ( كمثل جنة بربوة ) *
يعني : مكانا مرتفعا من الأرض * ( أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين ) * أي :
تفسير ابن زمنين — صفحة 258
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٥٨