أموره ومساكن القلب فيه محفوظاً ، والمتصبر ما رددت فيه إلى حالك وعجزك يكابد
نفسه في الصبر على المكاره .
قال أبو حفص : الصبر ما كنت فيه محفوظاً ، والتصبر ما رددت فيه إلى حالك
وعجزك .
قال عمرو المكي : ليس الصبر ترك الاختيار على الله تعالى ، لكن الصبر هو الثبات
فيه وتلقى بلاه بالرحب والدعة .
قال عمرو : من صبر على رؤية العوض يكون صبره مشوباً بعجز ، وما هو بمتحقق
في الصبر ، ومن صبر على رؤية المنة يكون متلذذاً بالبلاء كتلذذه بالنعمة ، إذ هما من
عين واحدة .
قال ابن عطاء : ' الصابرين ' هم الذين صبروا بالله تعالى في طاعة الله تعالى مع الله
تعالى ، و ' الصادقين ' هم الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه عن صدق قويم واعتماد
صحيح وسر لا يشوبه شيء و ' القانتين ' هم الذين أطاعوا الله تعالى في سرهم
وعلانيتهم ، و ' المستغفرين بالأسحار ' هم الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع .
وقال بعضهم : الصابرين مع الله تعالى على موارد قضائه ، والصادقين في توحيدهم
تفسير السلمي — صفحة 89
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٨٩