سلطان الحق لا سلطان الهوى .
سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم الإسكندراني يقول : سمعت
أبا جعفر الملطي عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر بن محمد في قوله :
* ( أدخلني مدخل صدق ) * قال : أدخلني فيها على حد الرضا ، وأخرجني عنها وأنت
عني راض .
وقال أيضا : أخرجني من القبر إلى الوقوف بين يديك على طريق الصدق مع
الصادقين .
قال جعفر : طلب التولية أن يكون هو المتولي أي أدخلني ميدان معرفتك وأخرجني
من مشاهدة الذات .
قال الخراز : ما دعا الله أحدا من العباد إلا أقام عليه الدلائل والبراهين ودل عليه ،
وقد قال لنبيه صلى الله عليه وسلم : * ( وقل رب أدخلني مدخل صدق ) * الآية .
قال الواسطي رحمة الله عليه : قال المعلا في شرفه يعني محمد صلى الله عليه وسلم : * ( أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق ) * فأظهر محمد صلى الله عليه وسلم من نفسه صدق اللجأ بصدق
الفاقة بين يديه ، وبصدق اللجأ تربيت السرائر .
قوله تعالى : * ( واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ) * [ الآية : 80 ] .
قال الجنيد رحمه الله : غلبة وقهرا على أعدائك فأجابه الله إلى ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم
' نصرت بالرعب مسيرة شهر ' .
قال فارس : السلطان هاهنا سلطان على نفسه يقمع هواه فيزم جمعها بشاهد الهيبة
فيمسك نفسه بسلطان الوحدانية ، وينصر على عدوه بحسن نظر الله له من معاونته
وحمله على رؤية هواه .
قال سهل بن عبد الله : لسانا ينطق عنك ولا ينطق عن غيرك .
سمعت منصور بن عبد الله بإسناده عن جعفر أنه قال في هذه الآية : قوة لي في
الدين توجب لي بها الجنة .
تفسير السلمي — صفحة 394
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣٩٤