قال سهل : هو نزل الخلق والإقبال على الحق .
قال أبو الحسين الوراق في قوله : يمتعكم متاعاً حسناً قال يرزقكم صحبة الفقراء
الصادقين .
وقال الجنيد رحمة الله عليه : لا شيء أحسن على العبد من ملازمة الحقيقة وحفظ
السر مع الله وهو تفسير قوله يمتعكم متاعاً حسناً .
قال الحسين يمتعكم متاعاً حسناً : الرضاء بالميسور والصبر على كربة المقدور .
قال محمد بن الفضل : هو طيب النفس وسعة الصدر وتمام الرزق والرضاء .
قوله تعالى : * ( ويؤت كل ذي فضل فضله ) * .
قال الواسطي رحمة الله عليه : ذو الفضل من رزق بعد الاستغفار والتوبة حسن
الإنابة والإخبات مع دوام الخشوع .
قال النصرآباذي : رؤية الفضل تقطع عن المتفضل كما أن رؤية المنة تحجب عن
المنان .
قال بعضهم في قوله : * ( ويؤت كل ذي فضل فضله ) * يوصل كل مستحق إلى ما
يستحقه من مجالس القربة وسمو المنزلة .
قال الجوزجاني : من قدر عليه الفضل في السبق يوصله إلى ذلك عند إيجاده .
سئل أبو عثمان عن قوله : * ( ويؤت كل ذي فضل فضله ) * قال : يحقق آمال من
أحسن ظنه به .
قوله تعالى : * ( يعلم ما يسرون وما يعلنون ) * [ الآية : 5 ] .
قال فارس : يعلم ما تسرون من أحوالكم وما تظهرون من أفعالكم وهو عالم بكم
قبل أن خلقكم وأبدأكم .
قال فارس : الحركات على الجوارح والمشاهدة على الأسرار .
وقال بعضهم : يعلم ما يسرون من الإخلاص وما يظهرون من العتاب .
تفسير السلمي — صفحة 313
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣١٣