قوله تعالى : * ( إن الله له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت ) * [ الآية : 116 ] .
قال ابن عطاء : له ملك السماوات والأرض فمن طلب الملك من غير مالك الملك فقد
أخطأ الطريق .
قال النصرآباذي : من اشتغل بالملك فإنه الملك ، ومن طلب مالك الملك أتاه الملك
راغما .
قال جعفر : الأكوان كلها له فلا تشغلنك ما له عنه .
قوله تعالى : * ( لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار ) * [ الآية : 117 ] .
قال بعضهم : توبة النبي هي مقدمة توبة الأمة ، ليصح بالمقدمة التوابع من توبة
التائبين .
قال بعضهم : توبة الأنبياء لمشاهدة الحق في وقت الإبلاغ ، لا يغيبون عن الحضرة ،
بل لا يحضرون مواضع الغيبة ، لأنهم في عين الجمع أبدا .
قوله تعالى : * ( ثم تاب عليهم ليتوبوا ) * .
قال ابن عطاء : قطعهم بميتة عن أوصافهم .
قال الواسطي رحمة الله عليه : التوبة المقبولة مقبولة قبل الخطيئة وقبل قصد التوبة ،
قال الله * ( ثم تاب عليهم ليتوبوا ) * .
قال النصرآباذي : متى تاب عليهم حين لا متى قبل التوبة عنهم بإياه لإياه ، حين لم
يكن آدم ، ولا كون أزال عنهم بذلك كل علة أبدا . شعر :
( إذا مرضتم أتيناكم نعودكم
* وتذنبون فنأتيكم فنعتذر
*
تفسير السلمي — صفحة 290
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٩٠