وقيل في قوله : * ( إذ أخرجه الذين كفروا ) * : قال : الذين جحدوا نعمة الله عليهم به
وبمكانه .
قال ابن عطاء في قوله : * ( إن الله معنا ) * .
قال : معناه في الأزل ، حيث وصل بيننا وصلة الصحبة ولم ينفصل .
وقال بعضهم في قوله : * ( لا تحزن ) * قال : كان حزن أبي بكر إشفاقا على النبي صلى الله عليه وسلم
وقيل : شفقة على الإسلام أن يقع فيه وهن .
وقال فارس : إنما نهى عن الحزن لأن الحزن علة وإنما هو تعريف أن الحزن لا يحل
بمثله ، لأنه في محل القربة وقيل في قوله : * ( إذ هما في الغار ) * قال : أخرجهما غيرة مما
كانوا يرونه من مخالفات الحق ، فأخرجتهما الغيرة إلى الغار ، فغار عليهم الحق فسترهما
عن أعين الخلق لأنهم كانوا في مشاهدته يشهدهم ويشهدونه ، ألا تراه صلى الله عليه وسلم كيف يقول
لأبي بكر رضي الله عنه : ' ما ظنك باثنين الله ثالثهما ' مشاهدا لهما وعونا وناصرا .
قوله تعالى : * ( فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها ) * [ الآية : 40 ] .
قال بعضهم : السكينة نزلت على أبي بكر فثبت ، وزال عن قلبه ما كان يجده من
الوجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال بعضهم : السكينة لأبي بكر ما ظهر له على لسان المصطفى صلى الله عليه وسلم من قوله : ' ما
ظنك باثنين الله ثالثهما ' .
قال بعضهم : السكينة : سكون القلب إلى ما يبدو من مجاري الأقدار .
قال جعفر : في قوله : * ( وأيده بجنود لم تروها ) * . قال : تلك الجنود اليقين والثقة
بالله عز وجل والتوكل .
قال بعضهم : السكينة هي التثبت ، ولا يتم التثبت إلا بالقطع عما سواه .
قوله تعالى : * ( انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم ) * [ الآية : 41 ] .
قال ابن عطاء : خفافا بقلوبكم ، وثقالا بأبدانكم .
تفسير السلمي — صفحة 275
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٧٥