وقال بعضهم : صراط الذين أنعمت عليهم بالنظر إلى جريان ما جرى عليهم في
الأزل فلم يشغلهم كشف ذلك لهم عن الشغل بك .
وحُكي عن مالك بن أنس أنه سئل عن قوله ' صراط الذين أنعمت عليهم ' فقال :
متابعة النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال بعضهم : صراط الذين أنعمت عليهم بالإيمان والهداية والتوفيق والرعاية
والمراقبة والكلاءة .
وقال جعفر بن محمد : صراط الذين أنعمت عليهم بالعلم بك والفهم عنك .
وقال بعض البغداديين : صراط الذين أنعمت عليهم بفناء حظوظهم وقيامهم معك
حسن الأدب .
وقيل : صراط الذين أنعمت عليهم بمشاهدة المنعم بغير النعمة .
وقيل : صراط الذين أنعمت عليهم بالإسلام ظاهراً والإيمان باطناً . قال الله تعالى :
* ( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ) * وقيل : صراط الذين أنعمت عليهم بإزالة
ظلمات الأكوان عن سرائرهم وطهرت أرواحهم بنور قدسك فشاهدوك بهممهم ، ولم
يشاهدوا معك سواك .
وقال محمد بن علي : صراط الذين أنعمت عليهم قال الذين زممت جوارحهم
بالهيبة عند خدمتك .
وقيل : صراط الذين أنعمت عليهم من غيبك المستتر بأنوار هدايتك .
تفسير السلمي — صفحة 43
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٣