رحمه الله : فإذاً تقدم على ربك ، قال : وما للفقير أن يقدم به على الغنى سوى فقره .
وقال سهل بن عبد الله : أرشدنا بمعونتك الطريق إليك .
قيل أليس قد هداه الصراط المستقيم حتى صلى وسأل فقال : إنما سأل الله زيادة
هدى ، كما قال الله تعالى : * ( والذين اهتدوا زادهم هدى ) * بسؤالهم اهدنا الصراط
المستقيم .
وقال الجنيد : إن القوم إنما سألوا الهداية من الحيرة التي قدرت عليهم من أسماء
صفات الأزلية ، فسألوا الهداية إلى أوصاف العبودية ليلاً ؛ ليستغرقوا في رؤية صفات
الأزلية .
قوله تعالى : * ( صراط الذين أنعمت عليهم ) * .
صراط الذين أنعمت عليهم أي : مقام الدين . أنعمت عليهم بالمعرفة وهم العارفون ،
وأنعم على الأولياء بالصدق والرضا واليقين ، وأنعم على الأبرار بالحلم والرأفة وأنعم
على المريدين بحلاوة الطاعة ، وأنعم على المؤمنين بالاستقامة ، هذا قول ابن عطاء .
تفسير السلمي — صفحة 41
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤١