بمعنى الكذب كقوله " * ( لا تسمع فيها لاغية ) * ) أي لغواً ، ومنه قول العامة : عائذ بالله أي معاذ الله ، وقم قائماً أي قياماً .
ولبعض نساء العرب ترقص ابنها :
قم قائماً قم قائماً
أصبت عبداً نائماً
" * ( خافضة ) * ) أي هي خافضة " * ( رافعة ) * ) تخفض قوماً إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة .
وقال عكرمة والسدي ومقاتل : خفضت الصوت فأسمعت من دنا ورفعت الصوت فأسمعت من نأى يعني أنها أسمعت القريب والبعيد ، ورفعت قوماً كانوا مذللين فرفعتهم إلى أعلى عليين ووضعت قوماً كانوا في الدنيا مرتفعين فوضعتهم إلى أسفل سافلين .
ابن عطاء : خفضت قوماً بالعدل ورفعت قوماً بالفضل .
" * ( إذا رجت الأرض رجّا ) * ) أي رجفت وزلزلت وحُركت تحريكاً من قولهم : السهم يرتجّ في الغرض ، بمعنى يهتز ويضطرب .
قال الكلبي : وذلك أن الله عزّ وجل إذا أوحى إليها اضطربت فرقاً .
وقال المفسرون : ترجّ كما يُرّج الصبي في المهد حتى ينهدم كل ما عليها ، وينكسر كل شيء عليها من الجبال وغيرها .
وأصل الرجّ في اللغة التحريك يقال : رججته فإرتجّ ( فارتضى عنقه ) ورجرجته فترجرج .
" * ( وبست الجبال بساً ) * ) أي حثّت حثّاً وفتت فتاً فصارت كالدقيق المبسوس ، وهو المبلول والبسبسة عند العرب الدقيق أو السويق يُلتّ ويتخذ زاداً .
وذكر عن لصَ من غطفان أنه أراد أن يخبز فخاف أن يعجّل عن الخبز فقال لا تخبزا خبزاً وبسّا بسّاً ولا تطيلا بمناخ حبساً .
وقال عطاء : أُذهبت إذهاباً قال سعيد بن المسيب والسدي : كسرت كسراً .
الكلبي : سيّرت عن وجه الأرض تسييراً . مجاهد : لتّت لتّاً .
الحسن : قلعت من أصلها فذهبت بعدما كانت صخراً صماء : نظيرها " * ( فقل ينسفها ربي نسفاً ) * ) .
عطية : بسطت بسطاً كالرمل والتراب .
ابن كيسان : جُعلت كثيباً مهيلا بعد أن كانت شامخة طويلة .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 200
مساهمون: الثعلبي
ص٢٠٠