وقرأ أبو جعفر وأبو عبيد وأبو حاتم وابن ذكوان بين الفتح والكسر .
ومثله روى بكر بن سهل الدمياطي وإسماعيل النخاس عن ورش عن نافع .
وقرأ الباقون : بالفتح .
" * ( غَافِرِ الذَّنْبِ ) * ) قال ابن عبّاس : لمن قال : لا إله إلاّ الله .
" * ( وَقَابِلِ التَّوْبِ ) * ) ممّن قال : لا إله إلاّ الله " * ( شَدِيدِ العِقَابِ ) * ) لمن لا يقول : لا إله إلاّ الله " * ( ذِي الطَّوْلِ ) * ) ذي الغنى عمّن لا يقول : لا إله إلاّ الله .
وقال الضحاك : ذي المنن .
قتادة : ذي النعم .
السدي : ذي السعة .
الحسن : ذي الفضل .
ابن زيد : ذي القدرة ، وأصل الطول : الإنعام الذي تطول مدته على صاحبه ، يقال : اللهم طلّ علينا ، أي أنعم علينا وتفضل ، ومنه قيل للمنفع : طائل ، ويقال في الكلام : ماخليت من فلان بطائل وما حظيت منه بنائل ، أي لم أجد منه منفعة .
حدثنا الحسن بن محمّد بن فنجويه حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا يوسف بن عبد الله ابن ماهان حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن ثابت قال : كنت إلى جانب سرادق مصعب بن الزبير في مكان لا يمر فيه الدواب ، وقد استفتحت " * ( حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم ) * ) إذ مرَّ رجل على دابة فلما قلت : ( غافر الذنب ) . قال : قل : ياغافر الذنب اغفر لي ذنبي .
قلت : ( وقابل التوب ) .
قال : قل : يا قابل التوب اقبل توبتي . قلت : ( شديد العقاب ) .
قال : قل : يا شديد العقاب اعف عني عقابي .
قلت : ( ذي الطول ) .
قال : قل ياذي الطول طلّ عليَّ بخير .
قال : ثم التفتُ يميناً وشمالاً فلم أر شيئاً .
وقال أهل الإشارة : ( غافر الذنب ) فضلاً ( وقابل التوب ) وعداً ( شديد العقاب ) عدلاً .
" * ( لا إلَهَ إلاَّ هُوَ إلَيْهِ المَصِيرُ ) * ) فرداً . و ( التّوب ) يجوز أن يكون مصدراً ، ويحتمل أن يكون جمع التوبة ، مثل دومة ودوّم وعومة وعوّم .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 264
مساهمون: الثعلبي
ص٢٦٤