تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وقيل : في سبيل الله ودينه . والعرب تسمّي السبب والطريق إلى الشيء جنباً تقول : تجرعت في جنبك غُصصاً وبلاءاً ، أي بسببك ولأجلك . قال الشاعر : أفي جنب بكر قطعتني ملامة لعمري لقد كانت ملامتها ثنى وقال في الجانب الذي يؤدي إلى رضى الله تعالى وثوابه ، والعرب تسمّي الجانب جنباً . قال الشاعر : الناس جنب والأمير جنب يعني الناس من جانب والأمير من جانب . " * ( وَإنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ) * ) المستهزئين بدين الله تعالى وكتابه ورسوله والمؤمنين . قال قتادة : في هذه الآية لم يكفه ان ضيع طاعة الله تعالى ، حتّى جعل يسخر بأهل طاعة الله . أخبرنا الحسين بن محمّد بن فنجويه حدثنا هارون بن محمّد حدثنا محمّد بن عبد العزيز حدثنا سلمة حدثنا أبو الورد الوزان عن إسماعيل عن أبي صالح : ( يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ) قال : كان رجل عالم في بني إسرائيل ترك علمه وأخذ في الفسق ، أتاه إبليس فقال له : لك عمر طويل فتمتع من الدُّنيا ثم تب . فأخذ في الفسق ، وكان عنده مال فأنفق ماله في الفجور ، فأتاه مالك الموت في ألذّ ما كان . فقال : من أنت ؟ فقال : أنا ملك الموت جئت لأقبض روحك . فقال : يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ، ذهب عمري في طاعة الشيطان وأسخطت ربّي . فندم حين لم تنفعه الندامة ، قال : فأنزل الله سبحانه وتعالى خبره في القرآن . " * ( أوْ تَقُولَ لَوْ أنَّ اللهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ المُتَّقِينَ أوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى العَذَابَ لَوْ أنَّ لِي كَرَّةً ) * ) رجعة إلى الدُّنيا " * ( فَأكُونَ مِنَ المُحْسِنِينَ ) * ) وفي نصب قوله : ( فأكون ) وجهان