قال ابن عبّاس ومجاهد ومقاتل : انقبض .
قتادة : كفرت واستكبرت .
الضحاك : نفرت .
الكسائي : انتفضت .
المؤرخ : أنكرت ، وأصل الاشمئزاز النفور والأزورار .
قال عمرو بن كلثوم :
إذا عضَّ الثقاف بها اشمأزت
وولتهم عشوزنة زبونا
" * ( وَإذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ) * ) يعني الأوثان ، وذلك حين ألقى الشيطان في أُمنية رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قراءته سورة النجم : تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة تُرتجى " * ( إذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) * ) يفرحون " * ( قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّماوَاتِ وَالأرْضِ ) * ) أي يا فاطر السماوات والأرض " * ( عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) * ) .
أخبرنا الحسين بن محمّد بن فنجويه حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان حدثنا عبيد الله بن ثابت حدثنا أبو سعيد الكندي حدثنا ابن فضيل حدثنا سالم بن أبي حفصة عن منذر الثوري قال : كنت عند الربيع بن خيثم فدخل عليه رجل ممّن شهد قتل الحسين ممّن كان يقاتله فقال ابن خيثم يا معلقها . يعني الرؤس ، ثم أدخل يده في حنكه تحت لسانه فقال : والله لقد قتلتم صفوة لو أدركهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبّل أفواههم وأجلسهم في حجره ، ثم قرأ " * ( قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّماوَاتِ وَالأرْضِ عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) * ) .
" * ( وَلَوْ أنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ) * ) أشركوا " * ( مَا فِي الأرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ العَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ ) * ) .
أخبرنا ابن فنجويه حدثنا عبيد الله بن محمّد بن شنبه حدثنا ابن وهب حدثني محمد بن الوليد القرشي حدثنا محمّد بن جعفر حدثنا شعبة عن ابن عمران الحوني قال : سمعت أنس بن مالك يحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يقول الله تعالى لأهون أهل النار عذاباً لو أن لك ماعلى الأرض من شيء أكنت مفتدياً به ؟ فيقول : نعم . فيقول : قد أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي شيئاً فأبيت إلاّ أن تشرك بي ) .
" * ( وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ) * ) في الدُّنيا أنه نازل بهم في الآخرة . ) )
"
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 239
مساهمون: الثعلبي
ص٢٣٩