" * ( وشقاق ) * ) يعني خلاف وفراق .
" * ( كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ) * ) بالأيمان والاستغاثة عند نزول العقوبة وحلول النقمة بهم .
" * ( ولات حين مناص ) * ) وليس بوقت فرار ولا بر .
وقال وهب : " * ( ولات ) * ) بلغة السريانية إذا أراد السرياني أن يقول وليس يقول : ولات .
وقال أئمة أهل اللغة : " * ( ولات حين ) * ) مفتوحتان كأنّهما كلمة واحدة ، وإنّما هي ( لا ) زيدت فيها التاء كقولهم : رُبّ ورُبَّت ، وثمَّ وثمَّت .
قال أبو زيد الطائي :
طلبوا صلحنا ولات أوان
فأجبنا أن ليس حين بقاء
( وقال ) آخر :
تذكّرت حبّ ليلى لات حيناً
وأمسى الشيب فقطع القرينا
وقال قوم : إن التاء زيدت في حين كقول أبي وجزة السعديّ :
العاطفون حين ما من عاطف
والمطعمون زمان ما من مطعم
وتقول العرب : تلان بمعنى الآن ، ومنه حديث ابن عمر سأله رجل عن عثمان ح فذكر مناقبه ثم قال : اذهب بها تلان إلى أصحابك يريد الآن .
وقال الشاعر :
تولى قبل يوم بين حمانا
وصلينا كما زعمت تلانا
فمن قال : إن التاء مع ( لا ) قالوا : قف عليه لأن بالتاء ( . . . ) .
وروى قتيبة عن الكسائي أنّه كان يقف : ولاه ، بالهاء ، ومثله روي عن أهل مكة ، ومن قال : إن التاء مع حين . قالوا : قف عليه ولا ، ثم يبتدئ بحين مناص . وهو اختيار أبي عبيد قال : لأني تعمدّت النظر إليه في الأمام مصحف عثمان بن عفان ح عنه فوجدت التاء متصلة مع حين قد ثبتت : ( تحين )
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 177
مساهمون: الثعلبي
ص١٧٧