تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وقال آخر : قمر القبائل خالد بن يزيد وقال آخر : إذا سار عبد الله من مرو ليلة فقد سار منها نورها وجمالها ويجوز أن يقال : الله سبحانه نور من جهة المدح ؛ لأنه واجد الأشياء ونور جميع الأشياء منه دون سائر الأوجه ؛ لأنّ النور المحسوس الذي هو ضدّ الظلمة لا يخلو من شعاع وارتفاع وسطوع ولموع وهذه كلّها منفيّة عن الله سبحانه لأنها من أمارات الحدث . قالوا : ولا يجوز أن يقال : لله يا نور إلاّ أن يضمّ إليه شيء كما لا يجوز أن يقال : يا بديع إلاّ أن يضمّ إليه شيء كما قال الله سبحانه * ( بديع السماوات والأرض ) * * ( نور السماوات والأرض ) * ) . وقرأ علي بن أبي طالب : الله نور السماوات والأرض على الفعل . " * ( مَثَلُ نورهِ ) * ) اختلفوا في هذه الكناية فقال بعضهم : هي عائدة إلى المؤمن أي مثل نوره في قلب المؤمن حيث جعل الإيمان والقرآن في صدره . روى الربيع عن أبي العالية عن أُبي بن كعب في هذه الآية قال : بدا بنور نفسه فذكره ثمَّ ذكر نور المؤمن فقال " * ( مثل نوره ) * ) وهكذا كان يقرأ أُبي : مثل نور من آمن به ، وقال ابن عباس والحسن وزيد بن أسلم وابنه : أراد بالنور القرآن ، وقال كعب وسعيد بن جبير : هو محمد صلى الله عليه وسلم ومثله روى مقاتل عن الضحاك ، أضاف هذه الأنوار إلى نفسه تفضيلاً ، وروى عطيّة عن ابن عباس قال : يعني بالنور الطاعة ، يسمّي طاعته نوراً ثمَّ ضرب لها مثلا . " * ( كمشكاوة ) * ) قال أهل المعاني : هذا من المقلوب أي كمصباح في مشكاة وهي الكوّة التي لا منفذ لها ، وأصلها الوعاء يجعل فيها الشيء ، والمشكاة : وعاء من أدم يُبرَّد فيه الماء ، وهي على وزن مفعلة كالمقراة والمصفاة . قال الشاعر