المنتصرين ) * ) الممتنعين " * ( وأصبح الذين تمنّوا مكانه بالأمس ) * ) العرب تعبّر بأضحى وأمسى وأصبح عن الصيرورة والفعل ، فتقول : أصبح فلان عاملا وأمسى حزيناً وأضحى معدماً ، إذا صاروا بهذه الأحوال وليس ثَمَّ من الصبح والمساء والضحى شيء .
" * ( يقولون ويكأنّ الله ) * ) اختلف العلماء في هذه اللفظة ، فقال مجاهد : معناه : ألم تعلم ؟ قتادة : ألم تر ؟ ، الفرّاء : هي كلمة تقرير كقول الرجل : أما ترى إلى صنع الله وإحسانه ؟ وذكر أنّه أخبره من سمع أعرابية تقول لزوجها : أين ابنك ؟ فقال : ويكأنّه وراء البيت ، يعني أما ترينه وراء البيت ؟ ابن عباس والحسن : هي كلمة ابتداء وتحقيق ، تقديره إنّ الله " * ( يبسط الرزق ) * ) المؤرّخ : هو تعجّب ، قطرب : إنّما هو ويلك فأسقط منه اللام ، قال عنترة :
ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها
قول الفوارس ويك عنتر أقدم
وقيل : هو تنبيه بمنزلة ألا وأما . قال بعض الشعراء :
ويكأن من يكن له نشب
يحبب ومن يفتقر يعشْ عيش ضرّ
وقال القتيبي : معناه رحمة بلغة حمير ، وقال سيبويه : سألت الخليل عنه ، فقال : وي كلمة تنبيه منفصلة من كأن فكأنْ في معنى الطب والعلم .
" * ( يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر ) * ) يقتَّر " * ( لولا أن منّ الله علينا لخسف بنا ) * ) قرأ يعقوب وبعض أهل الشام والكوفة بفتح الخاء والسين ، وقراءة العامة بضم الخاء وكسر السين ، " * ( ويكأنّه لا يفلح الكافرون تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوّاً في الأرض ) * ) تكبراً وتجبراً فيها ، " * ( ولا فساداً ) * ) عملا بالمعاصي عن ابن جريج ومقاتل وعكرمة ومسلم البطين : الفساد : أخذ المال بغير حق ، الكلبي : الدعاء إلى غير عبادة الله .
" * ( والعاقبة ) * ) المحمودة " * ( للمتقين ) * ) قال قتادة : الجنة " * ( من جاء بالحسنة فله خيرٌ منها ومن جاء بالسيّئة فلا يجزى الذين عملوا السيّئات إلاّ ما كانوا يعملون إنّ الذي فرض عليك القرآن ) * ) أي أنزله عن أكثر المفسرين ، وقال عطاء بن أبي رباح : فرض عليك العمل بالقرآن " * ( لرادّك إلى معاد ) * ) قال ( الضحاك و ) مجاهد : إلى مكة ، وهي رواية العوفي عن ابن عباس ، قال ( ابن قتيبة ) : معاد الرجل : بلده لأنّه ينصرف ثم يعود إلى بلده .
قال مقاتل : خرج النبي ( عليه السلام ) من الغار ليلا ثم هاجر من وجهه إلى المدينة ، فسار
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 266
مساهمون: الثعلبي
ص٢٦٦