تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وأيوب بن المتوكل : بفتح الياء وضم الدال ، جعلوا الفعل للرعاء أي حتى يرجعوا عن الماء ، وقرأ الآخرون بضم الياء وكسر الدال أي حتى يصرفوا مواشيهم عن الماء ، والرعاء : جمع راع مثل تاجر وتجار ، ومعنى الآية لا نسقي مواشينا حتى يصدر " * ( الرعاء ) * ) لأنّا لا نطيق أن نسقي ، ولا نستطيع أن نزاحم الرجال فإذا صدروا سقينا مواشينا ما أفضلت مواشيهم في الحوض . " * ( وأبونا شيخ كبير ) * ) لا يقدر أن يسقي مواشيه ، واختلفوا في اسم أبيهما ، فقال مجاهد والضحاك والسدي والحسن : هو شعيب النبي صلى اللّه عليه وعلى جميع الأنبياء واسمه شعيب بن بويب بن مدين بن إبراهيم ، قال وهب وسعيد بن جبير وأبو عبيدة بن عبد الله : هو بثرون ابن أخي شعيب ، وكان شعيب قد مات قبل ذلك بعدما كفّ بصره ، فدفن بين المقام وزمزم . وروى حماد بن سلمة ، عن أبي حمزة الضبعي ، عن ابن عباس قال : اسم أبي امرأة موسى صاحب مدين بثرى ، قالوا : فلمّا سمع موسى ( عليه السلام ) قولهما رحمهما ، واقتلع صخرة على رأس بئر أخرى كانت بقربهما لا يطيق رفعها إلاّ جماعة من الناس . شريح : عشرة رجال ، وقيل : إنّه زاحم القوم عن الماء وأخذ دلوهما وسقى غنمهما ، عن ابن إسحاق ، فذلك قوله سبحانه : " * ( فسقى لهما ثم تولّى إلى الظل ) * ) قال السدي : ظلّ شجرة ، وروى عمر بن ميمون ، عن عبد الله قال : أحييت على جمل لي ليلتين حتى صبّحت مدين ، فسألت عن الشجرة التي آوى إليها موسى فإذا شجرة خضراء ترق فما هوى إليها جملي ، وكان جائعاً ، فأخذها فعالجها ساعة فلم يقطعها ، فدعوت الله سبحانه لموسى ثم انصرفت . " * ( فقال ربّ إنّي لما أنزلت إليّ ) * ) قال قطرب : اللام ههنا بمعنى إلى تقول العرب : احتجت له ، واحتجت إليه بمعنى واحد ، " * ( من خير ) * ) أي طعام " * ( فقير ) * ) محتاج ، قال ابن عباس : لقد قال ذلك وإنّ خضرة البقل تتراءى في بطنه من الهزال ما يسأل الله سبحانه إلاّ أكله . قال الباقر : لقد قالها وإنّه لمحتاج إلى شق تمرة . قالوا : فلمّا رجعتا إلى أبيهما سريعاً قبل الناس وأغنامهما حُفّل بطان ، قال لهما : ما أعجلكما ؟ قالتا : وجدنا رجلا صالحاً رحمنا ، فسقى لنا أغنامنا ( قبل الناس ) ، فقال لإحداهما : اذهبي فادعيه لي . " * ( فجاءته إحداهما تمشي على استحياء ) * ) قال عمر بن الخطاب ( ح ) : مستترة بكم درعها لوف قد سترت وجهها بيدها ، روى قتادة ، عن مطرف ، قال : أما والله لو كان عند نبي الله شيء ما اتبع مذقتها ، ولكنّه حمله على ذلك الجهد