قال مجاهد : ولا ترم أحداً بما ليس لك به علم ، وهي رواية عطية عن ابن عبّاس .
وقال ابن الحنفية : هو شهادة الزور .
قال ( القتيبي ) : لا تتبع الحدس والظنون ، وكلها متقاربة ، وأصل القفو البهت والقذف بالباطل . ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفوا أمنا ولا ننتفي من أبينا ) .
وقال النابغة :
ومثل الدمى شم العرانين ساكن
بهن الحياء لا يشعن التقافيا
وقال الكميت :
فلا أرمي البرىء بغير ذنب
ولا أقفوا الحواصين أن ( قفينا )
وقال ( القتيبي ) : فهو مأخوذ من القفاء كأنه يقفوا الأمور ويكون في أقفائها يعقبها ( ويتتبعها ) ويتعرفها . يقال : قفوت أثره على وزن دعوت والنهي منه لا يقف ، كقولك : لا تدع .
وحكى الفراء عن بعضهم : أن أصله من القيافة ، وهو اتباع الأثر وإذا كان كذلك وجب أن يكون ( ولا تقف ) بضم القاف وسكون الفاء مثل : ولا تقل ، قال : والعرب تقول : قفوت أثرها وقفت مثل قولهم : قاع الجمل الناقة إذا ركبها وقعا ، وعاث وعاثا واعتام واعتمى واحتاج ماله واحتجا .
قال الشاعر :
ولو إني رميتك من قريب
لعاقك من دعاء الذئب عاق
أي عانق .
" * ( إنَّ السَّمْعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ ) * ) أي كل هذه الجوارح والأعضاء ما يقل تلك .
كقول الشاعر ، وهو جرير :
ذم المنازل بعد منزلة اللوى
والعيش بعد أولئك الأيام
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 99
مساهمون: الثعلبي
ص٩٩