فلا يحملنكم قتله إياكم على أن لا تقتلوا إلا قاتلكم ، فلا يقتلوا له أباً أو أخاً أو أحداً فإن كانوا من المشركين فلا يحملنكم ذلك ( . . . ) على فلا تقتلوا إلا قاتلكم . وهذا قبل أن تنزل سورة براءة وقبل أن يؤمروا بقتال المشركين .
وقال سعيد بن جبير : لا يقبل ( . . . ) على العدة .
قتادة وطارق بن حبيب وابن كيسان : ( لا يمثل به ) .
" * ( إنَّهُ كَانَ مَنصُوراً ) * ) اختلفوا في هذه الكناية ( إلى من ترجع فقيل : ترجع ) على ولي المقتول ، هو المنصور على القاتل ( فيدفع الامام ) إليه القاتل ، فإن شاء قتل وإن شاء عفا عنه وإن شاء أخذ الدية ، وهذا قول قتادة .
وقال الآخرون : ( من ) راجعة إلى المقتول في قوله " * ( ومن قتل مظلوماً ) * ) يعنى أن المقتول ( منصور ) في الدنيا بالقصاص وفي الآخرة ( بالتوبة ) وهو قول مجاهد .
" * ( وَلا تَقْرَبُوا مَالَ اليَتِيمِ ) * ) إلى قوله " * ( مَسْؤُولا ) * ) عنه ، وقيل معناه : كان مظلوماً " * ( وَأوْفُوا الكَيْلَ إذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالقِسْطَاسِ المُسْتَقِيمِ ) * ) .
قرأ أهل الكوفة : القِسطاس بكسر القاف .
الباقون : بفتحه وهو الميزان مثل القرطاس ، والقسطاس معناه الميزان صغيراً كان أو كبيراً .
مجاهد : هو العدل بالرومية . وقال الحسن : هو القبان .
" * ( ذَلِكَ خَيْرٌ وَأحْسَنُ تَأوِيلا ) * ) أي عاقبة .
( قال الحسن ) : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يقدر رجل على حرام ثمّ يدعه ليس لديه إلا مخافة الله إلا أبدله الله في عاجل الدنيا قبل الآخرة ما هو خير له من ذلك ) .
" * ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) * )
قال قتادة : لا تقل رأيت ولم تر وسمعت ولم تسمعه وعلمت ولم تعلمه وهذه رواية علي عن ابن عبّاس
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 98
مساهمون: الثعلبي
ص٩٨