الأف ما يكون في المغابن من العرق والوسخ ، والتف ما يكون في الأصابع ، وقيل : الأف وسخ الأذن والتف وسخ ( الأظفار ) وقيل : الأف وسخ الظفر والتف ما رفعت يدك من الأرض من شيء حقير .
" * ( وَلا تَنْهَرْهُمَا ) * ) لاتزجرهما " * ( وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيماً ) * ) حسناً جميلاً .
وقال ابن المسيب : كقول العبد المذنب للسيد الفظ .
وقال عطاء : لا تسمهما ولا تكنّهما وقل لهما : يا أبتاه ويا أماه .
مجاهد في هذه الآية : إن بلغا عندك من الكبر ما يبولان ويُحدثان فلا تتعذرهما .
ولا تقل لهما أف حين ترى الأذى وتميط عنهما الخراء والبول كما كانا يميطانه عنك صغيراً ( ولا توذهما ) ( وروى سعيد بن المسيب : أن ( العاق ) يموت ميتة سوء ، وقال رجل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن أبوي بلغا من الكبر أني أُوليهما ما وليا مني في الصغر فهل قضيتهما ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا فإنهما كانا يفعلان لك وهما يحبان بقاءك وأنت تفعل وأنت تريد موتهما ) ) .
" * ( وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ) * ) .
قال عروة بن الزبير : إن لهما حتّى لا يمتنع من شيء أحياه .
مقاتل : أَلِنْ لهما جانبك فاخضع لهما .
وقرأ الحسن وسعيد بن جبير وعاصم الحجدي : جناح الذل بكسر الذال أي ( لا تستصعب معهما ) .
" * ( وَقُلْ ربِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ) * ) .
قال ابن عبّاس : هو منسوخ بقوله " * ( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى ) * ) الآية .
روى شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( رضى الله تعالى مع رضا الوالدين وسخط الله مع سخط الوالدين )
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 93
مساهمون: الثعلبي
ص٩٣