" * ( اقْرَأ كِتَابَكَ ) * ) يعني فيقال له إقرأ كتابك " * ( كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ) * ) محاسباً مجازياً .
قتادة : سيقرأ يومئذ كل من لم يكن في الدنيا ( مُجَازياً ) .
وقال الحسن : ( قد عدل والله عليك ) من جعلك حسيب نفسك .
" * ( مَنِ اهْتَدَى فَإنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ) * ) لها نوليه " * ( وَمَنْ ضَلَّ فَإنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ) * ) لأن عليها عقابه " * ( وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) * ) ولا يحمل حامله عمل أخر من الأثام " * ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا ) * ) إقامة للحجة عليهم بالآيات التي تقطع عذرهم " * ( وَإذَا أرَدْنَا أنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أمَرْنَا مُتْرَفِيهَا ) * ) .
قرأ عثمان النهدي وأبو رجاء العطاردي وأبو العالية ( وأبو جعفر ) ومجاهد : أمّرنا بتشديد الميم أيّ خلطنا ( شرارها ) فعصوا فيها ، فإذا فعلوا ذلك أهلكتهم .
وقرأ الحسن وقتادة وأبو حياة الشامي ويعقوب : أمرنا ممدودة أي أكثرنا .
وقرأ الباقون : بكسر الميم ، أي أمرناهم بالطاعة فعصوا ، ويحتمل أن يكون بمعنى جعلناهم أمراً لأن العرب تقول أمر غير مأمور أي غير مؤمر ، ويجوز أن يكون بمعنى أكثر ما يدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( خير المال مهرة مأمورة أو سكة مأبورة ) أراد بالمأمورة كثرة النسل ويقال للشيء الكثير : أمر ، والفعل منه أمر يأمرون أمراً إذا كثروا .
وقال لبيد :
كل بني حرة مصيرهم
قل وإن أكثرت من العدد
إن يغبطوا يهبطوا وإن أمروا ،
يوماً يصيروا للهلك والنفذ
وإختاره أبو عبيد وأبو حاتم وقرأه العامّة .
وقال أبو عبيد : إنما إخترنا هذه القراءة ، لأن المعاني الثلاثة تجتمع فيها يعني الأمر والأمارة والكثرة ، " * ( مترفيها ) * ) ( . . . ) وهم أغنياؤها ورؤساءها " * ( فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ ) * ) يوجب عليها العذاب " * ( فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً ) * ) فجزيناهم ( وأهلكناهم إهلاكاً بأمر فيه أُعجوبة ) .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 90
مساهمون: الثعلبي
ص٩٠