بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ * أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ * وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَآ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ) * ) 2
" * ( هُوَ الَّذِي أنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ ) * ) أي من ذلك الماء " * ( شَرَابٌ ) * ) يشربونه " * ( وَمِنْهُ شَجَرٌ ) * ) شراب أشجاركم حياة غروسكم ونباتكم " * ( فيه ) * ) ، في الشجرة وهو اسم ( عام ) ، وإنما ذكَر الكناية ، لأنه ردّه إلى لفظ الشجر .
" * ( تُسِيمُونَ ) * ) ترعون ، وننسيكم يقال : أسام فلان إبله يسيمها إسامة ، إذا رعاها ، فهو مسيم وسامت هي تسوم فهي سائمة .
قال الشاعر :
ومشى القوم بالعماد إلى
المرعى وأعيا المسيم اين المساق
يعني يدخلون العماد تحت بطون الزرعي ( . . . ) .
قال الشاعر :
أولى لك ابن مسيمة الأجمال
أي يا بن راعية الإبل .
" * ( يُنْبِتُ لَكُمْ ) * ) . قرأه العامّة بالياء يعني : ينبت لكم . وقرأ عاصم برواية المفضل وحماد ويحيى بالنون ، والأوّل الاختيار .
" * ( بِهِ ) * ) بالماء الذي أنزل " * ( الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ والنخيل والأعناب ومن كلّ الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكّرون ) * ) .
" * ( وسخّر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخّرات ) * ) قرأه العامّة بالنصب نسقاً على ما قبله .
وروى حفص عن عاصم ، " * ( والنجوم مسخرات ) * ) : بالرفع على الخبر والابتداء ، وقرأ ابن عامر " * ( والشمس والقمر والنجوم مسخرات ) * ) كلها بالرفع على الابتداء والخبر .
" * ( بِأمْرِهِ ) * ) بأذنه " * ( إنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَات لِقَوْم يَعْقِلُونَ وَمَا ذَرَأ ) * ) يعني وسخّر ما ذرأ " * ( لَكُمْ ) * ) أي
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 10
مساهمون: الثعلبي
ص١٠