قال " * ( أفَبِنِعْمَةِ اللهِ يَجْحَدُونَ ) * ) بالاشراك به .
قرأ عاصم : بالتاء على الخطاب ، لقوله : " * ( والله خلقكم ) * ) * * ( والله فضّل بعضكم على بعض ) * ) .
وقرأ الباقون : بالياء لقوله : " * ( فهم فيه سواء ) * ) واختاره أبو عبيد وأبو حاتم : لقرب المخبر منه .
" * ( وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أنفُسِكُمْ أزْوَاجاً ) * ) يعني أنه خلق من آدم زوجته حوّاء " * ( وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً ) * ) .
ابن عبّاس والنخعي وابن جبير وأبو الأضحى : هم الأصهار أختان الرجل على بناته .
روى شعبة عن عاصم : بن بهدلة قال : سمعت زر بن حبيش وكان رجلاً غريباً أدرك الجاهلية قال : كنت أمسك على عبد الله المصحف فأتى على هذه الآية قال : هل تدري ما الحفدة ، قلت : هم حشم الرجل .
قال عبد الله : لا ، ولكنهم الأختان . وهذه رواية الوالبي عن ابن عبّاس .
وقال عكرمة والحسن والضحاك : هم الخدم .
مجاهد وأبو مالك الأنصاري : هم الأعوان ، وهي رواية أبي حمزة عن ابن عبّاس قال : من أعانك حفدك .
وقال الشاعر :
حفد الولائد حولهن وأسلمت
بأكفهنّ أزمّة الأجمال
وقال عطاء : هم ولد الرجل يعينونه ويحفدونه ويرفدونه ويخدمونه .
وقال قتادة : ( مهنة يمتهنونكم ) ويخدمونكم من أولادكم .
الكلبي ومقاتل : البنين : الصغار ، والحفدة : كبار الأولاد الذين يعينونه على عمله .
مجاهد وسعيد بن جبير عن ابن عبّاس : إنهم ولد الولد .
ابن زيد : هم بنو المرأة من الزوج الأوّل . وهي رواية العوفي عن ابن عبّاس : هم بنو امرأة الرجل الأوّل .
وقال العتبي : أصل الحفد : مداركة الخطر والإسراع في المشي .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 30
مساهمون: الثعلبي
ص٣٠