وقرأ ابن عباس : وعبيد الطاغوت بالجمع ، وقرأ أبو واقد الليثي : وعباد الطاغوت مثل كافر وكفار ، وقرأ عون العقيلي وأبان بن ثعلب : وعبد الطاغوت مثل ركع وسجد . وقرأا بن عمير : واعبد الطاغوت مثل كلب وأكلب " * ( أولئك شرٌ مكاناً وأضل عن سواء السبيل ) * ) فلما نزلت هذه الآية تنذّر اليهود وقالوا إخوان القردة والخنازير فسكتوا وأُفحموا ، وفيهم يقول الشاعر :
فلعنة اللّه على اليهود
إن اليهود إخوة القرود
" * ( وإذا جاؤكم قالوا آمنّا ) * ) الآية ، فهؤلاء المنافقون قاله المفسرّون .
وقال ابن زيد : هؤلاء الذين قالوا : " * ( آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار ) * ) الآية .
وهذا التأويل أليق بظاهر التنزيل لأن هذه الآيات نزلت في اليهود " * ( وترى كثيراً منهم ) * ) يعني من اليهود " * ( يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت ) * ) إلى قوله " * ( لولا ينهاهم الربانيون والأحبار ) * ) يعني العلماء وقيل : الربانيون علماء النصارى ، والأحبار علماء اليهود .
وقرأ أبو واقد الليثي ، وابن الجراح العقيلي : الربيون كقوله * ( معه ربيون كثير ) * * ( عن قولهم الإثم ) * ) وهذه أشد آية على ما أتى النهي عن المنكر حيث أنزلهم منزلة من يرتكبه وجمع بينهم في التوبيخ .
الحسن بن أحمد بن محمد ، وشعيب بن محمد بن شعيب عن إبراهيم بن عبد اللّه بن محمد بن عدي ، ( الأحمسي ) ، البخاري عن عبد الحميد بن جعفر عن أبي إسحاق عن عبد اللّه بن جرير عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ( ما من رجل يجاور قوماً فيعمل بالمعاصي بين ظهرانيهم فلا يأخذون على يديه إلاّ وأوشك اللّه أن يعمهم منه بعقاب ) .
أبو عبد اللّه محمد ، أحمد بن محمد بن يعقوب ، عبد اللّه بن أسامة ، أسيل بن زيد الجمال ، يحيى بن سلمى بن مهنا عن أبيه عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ( مثل الفاسق في القوم مثل قوم ركبوا سفينة فاقتسموها فصار لكل إنسان فيها نصيب ، فأخذ رجل منهم فأساً فجعل يضرب في موضعه فقال أصحابه : أي شيء تصنع تريد أن تغرق وتغرقنا ؟ فقال : هو مكاني فإن أخذوا على يديه نجوا ونجا وإن تركوه غرقوا وغرق ) .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 86
مساهمون: الثعلبي
ص٨٦