وقال عليّ كرم الله وجهه : يعطى كل إنسان نصيبه من الخمس لا يعطى غيره ، ويلي الإمام سهم الله ورسوله .
وقال بعضهم : سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مردود بعده في الخمس . والخمس بعده مقسوم على ثلاث أسهم : على اليتامى والمساكين وابن السبيل وهو قول جماعة من أهل العراق .
وقال عمرو عن عيينة : صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعير من المغنم فلمّا فرغ أخد وبره من جسد البعير فقال : ( إنّه لا يحلّ لي من هذا المغنم مثل هذا إلاّ الخمس ، والخمس مردود فيكم ) .
وقال آخرون : الخمس كلّه لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال المنهال ابن عمرو : سألت عبد الله بن محمد بن عليّ وعليّ بن الحسين عن الخمس فقالا : هو لنا ، فقلت لعلي رضي الله عنه : إن الله تعالى يقول " * ( واليتامى والمساكين وابن السبيل ) * ) فقال : يتامانا ومساكيننا .
وأمّا اليتامى فهم أطفال المسلمين الذين هلك أباؤهم ، والمساكين أهل الفاقة والحاجة من المسلمين ، وابن السبيل المسافر المنقطع .
وقال ابن عباس : هو الفتى الضعيف الذي ترك المسلمين " * ( إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا ) * ) محمد صلى الله عليه وسلم " * ( يوم الفرقان ) * ) يوم فرق فيه بين الحق والباطل ببدر " * ( يوم التقى الجمعان ) * ) جمع المسلمين وجمع المشركين وهو يوم بدر وكان رأس المشركين عتبة بن ربيعة وكان يوم الجمعة لسبع عشر مضت من شهر رمضان " * ( والله على كل شيء قدير إذ أنتم ) * ) يا معشر المسلمين " * ( بالعدوّة الدنيا ) * ) شفير الوادي الأدنى إلى المدينة " * ( وهم ) * ) يعني عدوكم من المشركين " * ( بالعدوة القصوى ) * ) من الوادي الأقصى من المدينة " * ( والركب أسفل منكم ) * ) إلى ساحل البحر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعلى الوادي والمشركين بأسفله والعير قد ( انهرم ) به أبو سفيان على الساحل حتّى قدم مكّة .
وفي العدوة قراءتان : كسر العين وهو قراءة أهل مكّة والبصرة .
وضم العين وهو قرأ الباقين واختيار أبي عبيد وأبي حاتم ، وهما لغتان مشهورتان كالكُسوة والكَسوة . والرُشوة والرَشوة . وينشد بيت الراعي :
وعينان حمر مآقيهما
كما نظر العِدوة الجؤذر
بكسر العين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 361
مساهمون: الثعلبي
ص٣٦١