تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يجزيك الثلث إن تصدقت ) . فقال المغيرة بن شعبة : نزلت هذه الآية في قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه . قال محمد بن إسحاق : معنى الآية لا تظهروا له من الحق ما يرضى به منكم ثمّ تُخالفونه في السر إلى غيره . وقال ابن عباس : لا تخونوا الله بترك فرائضه ، والرسول بترك سنته ، وتخونوا أماناتكم . قال السدي : إذا خانوا الله والرسول فقد خانوا أماناتهم . وعلى هذا التأويل يكون قوله ( ويخونوا ) نصباً على جواب النهي . والعرب تنصب جواب النهي وقالوا كما ينصب بالفاء . وقيل : هو نصب على الصرف كقول الشاعر : لا تنهى عن خلق وتأتي مثله عارٌ عليك إذا فعلت عظيم وقال الأخفش : هو عطف على ما قبله من النهي ، تقديره : ولا تخونوا أماناتكم . وقرأ مجاهد : أمانتكم واحدة . واختلفوا في هذه ( الآية ) فقال ابن عباس : هو ما يخفي عن أعين الناس من فرائض الله عزّ وجلّ والأعمال التي ائتمن الله عليها العباد يقول لا تنقضوها . وقال ابن زيد : معنى الأمانات هاهنا الدين وهؤلاء المنافقون ائتمنهم الله على دينه فخانوا ، إذ أظهروا الإيمان وأسرّوا الكفر . قال قتادة : إنّ دين الله أمانة فأدّوا إلى الله ما ائتمنكم عليه من فرائضه وحدوده . ومَنْ كانت عليه أمانة فليردّها إلى مَنْ أئتمنه عليها . " * ( وأعلموا أنّما أموالكم وأولادكم ) * ) التي عند بني قريظة " * ( فتنة وأنّ الله عنده أجر عظيم يا أيُّها الذين آمنوا إن تتقوا الله ) * ) بطاعته وترك معصيته واجتناب خيانته " * ( يجعل لكم فرقاناً ) * ) قال مجاهد : مخرجاً في الدنيا والآخرة . وقال مقاتل بن حيان : مخرجاً في الدين من الشبهات . وقال عكرمة : نجاة . وقال الضحاك : بياناً . وقال مقاتل : منقذاً
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 347 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي