تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وقال قتادة : استحقّوا الإيمان بحق فأحقّه الله لهم . وقال ابن عباس : مَنْ لم يكن منافقاً فهو مؤمن حقّاً . أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الرازي ، قال : أخبرنا عليّ بن محمد بن عمير قال : إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا هشام بن عبيد الله قال : حدّثنا عبيد ( الله هشام ) بن حاتم عن عمرو بن ( درّ ) عن إبراهيم قال : إذا قيل لأحدكم أمؤمن أنت حقّاً ، فليقل : إنّي مؤمن حقّاً فإن كان صادقاً فإنّ الله لا يعذّب على الصدق ولكن يثيب عليه . فإن كان كاذباً فما فيه من الكفر أشد عليه من قوله له : إنّي مؤمن حقّاً . وقال ابن أبي نجيح : سأل رجل الحسن فقال : أمؤمن أنت ؟ فقال : الإيمان إيمانان فإنّ كنتَ تسأل عن الإيمان بالله وملائكته وكُتبه ورُسله واليوم الآخر والجنّة والنار والبعث والحساب فأنا بها مؤمن ، وإن كنت تسألني عن قوله " * ( إنّما المؤمنون الذين إذا ذُكر الله وجلت قلوبهم ) * ) إلى قوله تعالى " * ( عند ربّهم ) * ) فوالله ما أدري أمنهم أنا أم لا . وقال علقمة : كنّا في سفر فلقينا قوماً فقلنا : من القوم ؟ فقالوا : نحن المؤمنون حقّاً ، فلم ندرِ ما نجيبهم حتّى لقينا عبد الله بن مسعود فأخبرناه بما قالوا فقال : فما رددتم عليهم ؟ قلنا : لم نرد عليهم شيئاً . قال : أفلا قلتم أَمِنْ أهل الجنّة أنتم ؟ إن المؤمنين من أهل الجنّة . وقال سفيان الثوري : مَنْ زعم أنّه مؤمن حقّاً أمن عند الله ثمّ ( وجد ) أنّه في الجنّة بعد إيمانه بنصف الآية دون النصف ، ووقف بعضهم على قوله : " * ( أُولئك هم المؤمنون ) * ) . وقال : تم الكلام هاهنا . ثمّ قال : حقّاً له درجات فجعل قوله حقّاً تأكيداً لقوله " * ( لهم درجات عند ربّهم ) * ) وقال مجاهد : أعمال رفيعة . وقال عطاء : يعني درجات الجنّة يرقونها بأعمالهم . هشام بن عروة : يعني ما أعدّ لهم في الجنّة من لذيذ المأكل والمشارب وهني العيش . وقال ابن محيريز : لهم درجات سبعون درجة كلّ درجة لحافر الفرس الجواد المغير سبعين عاماً " * ( ومغفرة ) * ) لذنوبهم " * ( ورزق كريم ) * ) أي حسن ) وعظيم وهو ( الجنّة . 2 ( * ( كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَِّرِهُونَ * يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ * وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ * إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 328 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي