تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
إنا وجدنا خلفاً بئس الخلف عبداً إذا ما ناء بالحمل خضف وقال محمد بن جرير الطبري : أكثر ما جاء في المدح بفتح اللام وفي الذم بتسكينها وقد تحرك في الذم وتسكن في المدح ومن ذلك قول حسان بن ثابت : لنا القدم الأولى وإليك وخلفنا لأولنا في طاعة الله تابع قال : واحسب أنّه إذا وجّه إلى الفساد مأخوذ من قولهم : خلف اللبن وحمض من طول تركه في السقاء حتى تفسد ، ومن قولهم : خلف فم الصائم إذا تغير ريحه وفسد ، فكان الرجل الفاسد مشبه به . " * ( ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ) * ) والعرض متاع الدنيا أجمع . والعرض بسكون الراء ما كان من المال سوى الدراهم والدنانير . قال المفسّرون : ( إن ) اليهود ورثوا كتاب الله فقرأوه وعلموه وضيعوا العمل به وخالفوا حكمه يرتشون في حكم الله وتبديل كتاب الله وتغيير صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم " * ( ويقولون سيغفر لنا ) * ) ذنوبنا ما عملناه بالليل كُفّر عنا بالنهار ، وما عملناه بالنهار كفر عنا بالليل تمنياً على الله الأباطيل . " * ( وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ) * ) . قال سعيد بن جبير : وإن عرض لهم ذنب آخر عملوه . وقال مجاهد : ما أشرف لهم في اليوم من شيء من الدنيا الحلال أو حرام يشتهونه أخذوه . وكلما وهف لهم شيء من الدنيا أكلوه وأخذوا من الدنيا ، ما وهف أي ما سهل ، لا يبالون حلالاً كان أو حراماً ويبتغون في المغفرة فإن يجدوا الغد مثله يأخذوه . قال السدي : كانت بنو إسرائيل لا يستقضون قاضياً إلاّ ارتشى في الحكم . وإن خيارهم اجتمعوا فأخذوا منهم بعض العهود أن لا يفعلوا فجعل الرجل منهم إذا استقضى وارتشى يقال له : مالك ترتشي في الحكم ، فيقول : سيُغفر لي ، فيطعن عليه البقية ( عَرَض ) من بني إسرائيل فيما صنع ، فإذا مات أو نزع وجعل مكانه رجلاً ممن كان يطعن فيرتشي فيقول وأن يأتي الآخرين عرض مثله يأخذوه ومعناه : وإن يأت يهود يثرب الذين كانوا عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض مثله يأخذوه كما أخذ أسلافهم . والأدنى تذكير الدنيا وعرض هذه الدار الدنيا فلما ترك الاسم المؤنث ذكر النعت لتذكير اللفظ