تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وقال السدي : أوحى الله إلى موسى أن هؤلاء السبعين ممن اتخذوا العجل وكان موسى لا يعلم ذلك فقال موسى : يا رب كيف أرجع إلى بني إسرائيل وقد أهلكت أخيارهم وليس معي رجلٌ واحدٌ فما الذي يصدقوني به ويأمنونني عليه بعد هذا ، فأحياهم الله ، وقال ( المبرّد ) : قوله أتهلكنا بما فعل السفهاء منّا استعلام واستعطاف أي لا تهلكنا قد علم موسى أن الله أعدل من أن يؤاخذ بجريرة الجاني غيره ولكنّه كقول عيسى : " * ( أن تعذبهم فإنهم عبادك ) * ) الآية . " * ( إن هي إلاّ فتنتك ) * ) أي اختيارك . قال سعيد بن جبير وأبو العالية والربيع : محنتك ، وقال ابن عباس : عذابك تصيب به من تشاء وتصرفه عن من تشاء " * ( تُضل بها مَنْ تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا ) * ) ناصرنا ومولانا وحافظنا " * ( فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين واكتب لنا ) * ) أي حقق ( ووفقنا للأعمال الصالحة ) يقال : ( كتب ) الله عليك السلامة " * ( في هذه الدنيا حسنة ) * ) يعني الأعمال الصالحة " * ( وفي الآخرة ) * ) يعني المغفرة والجنّة " * ( إنا هُدنا إليك ) * ) قرأ أبو رجزة السعدي : وكان مصححاً من القراء شاعراً هدنا بكسر الهاء يقال : هاد يهيد ويهود إذا رجع وتحرك ( فأدلّه الميل ) قال الشاعر : قد علمت سلمى ( رجلاً ) أني من الناس لها هايد " * ( قال ) * ) الله تعالى : " * ( عذابي أُصيبُ به مَنْ أشاء ) * ) من خلقي وقال الحسن وابن السميقع : مَنْ أشاء ( . . . ) من الإشاءة " * ( ورحمتي وسعت ) * ) عمّت " * ( كل شيء ) * ) قال الحسن وقتادة : إن رحمته في الدنيا وسعت البر والفاجر وهي يوم القيامة للمتّقين خاصة . وقال عطيّة العوفي : وسعت كل شيء ولكن لا يجيب إلاّ الذين يتقون ، وذلك أنّ الكافر يرزق ويدفع عنه بالمؤمن لسعة رحمة الله للمؤمن يعيش فيها ، فإذا صار إلى الآخرة وجبت للمؤمنين خاصة كالمسير في كالمستضيء بنار غيره إذا ذهب صاحب السراج بسراجه ، قال أبو روق : ورحمتي وسعت كل شيء يعني الرحمة التي قسمها بين الخلائق يعطفه بها بعضهم على بعض ، وقال ابن زيد : ( ورحمتي وسعت كل شيء ) هو التوبة ، وقال آخرون : لفظه عام ومعناه خاص لهذه الأُمّة . وقال ابن عباس وقتادة وابن ( جرير ) وأبو بكر الهذلي : لما نزلت هذه الآية " * ( ورحمتي وسعت كل شيء ) * ) قال إبليس : أنا من ذلك الشيء ونزعها الله من إبليس فقال " * ( فسأكتبها للذين