" * ( أعجلّتم ) * ) أسبقتم " * ( أمر ربّكم وألقى الألواح ) * ) غضباً على قومه حين عبدوا العجل ، وقال قتادة : إنّما ألقاها حين سمع من فضائل أُمّة محمد صلى الله عليه وسلم وفي الألواح : قال : يا رب اجعلني من أُمّة محمد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يرحم الله أخي موسى ما المخبر كالمعاين لقد أخبره الله بفتنة قومه فعرف أنّ ما أخبره الله حق وأنه على ذلك لمتمسّك بمّا في يديه ، فرجع إلى قومه ورآهم فغضب وألقى الألواح ) .
قالت الرواة : كانت التوراة سبعة أسباع فلمّا ألقى الألواح تكسرت فوقع منها ستة أسباع وبقي سبع وكان فيها رُقع موسى وفيما بقي الهدى والرحمة " * ( وأخذ برأس أخيه ) * ) أي لحيته وذقنه " * ( يجره إليه ) * ) وكان هارون أكبر من موسى بثلاث سنين وأحبّ إلى بني إسرائيل من موسى ، لأنه كان لين الغضب " * ( قال ) * ) هارون عند ذلك يا " * ( ابن أُم ) * ) قرأ ( أهل ) الكوفة بكسر الميم هاهنا وفي طه أراد يا بن أُمي فحذف ياء الإضافة ، لأنه مبنى النداء على الحذف وأبقى الكسرة في الميم لتدل على الإضافة كقوله " * ( يا عباد ) * ) يدل عليه ، قراءة ابن السميقع : يا بن أُمي بإثبات الياء على الأصل ، وقرأ الباقون بفتح الميم فهما على معنى يا بن اُماه جعل أصله إسماً واحداً وبناه على الفتح كقولهم : حضرموت وخمسة عشر ونحوهما .
" * ( إن القوم استضعفوني ) * ) باتخاذهم العجل " * ( وكادوا ) * ) يعني همّوا وقاربوا " * ( يقتلونني فلا تُشمت ) * ) بضم التاء وكسر الميم ونصب الأعداء قرأه العامّة وقرأ مالك بن دينار فلا تشمت " * ( بي الأعداء ) * ) بفتح التاء والميم الأعداء رفع " * ( ولا تجعلني ) * ) في ( موعدتك ) عليّ وعقوبتك لي " * ( مع القوم الظالمين ) * ) يعني أصحاب العجل " * ( قال ) * ) موسى لمّا تبيّن له عذر أخيه " * ( رب اغفر لي ) * ) ما صنعت إلي " * ( ولأخي وادخلنّا ) * ) جميعاً أنا وأخي " * ( في رحمتك وأنت أرحم الراحمين إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربّهم ) * ) في الآخرة " * ( وذِلّة في الحياوة الدنُيا ) * ) قال أبو العالية : هو ما أُمروا به من قتل أنفسهم .
وقال عطيّة العوفي : أراد سينالهم أولادهم ( الكبير ) كابراً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب وذُلّة في الحياة الدنيا ، وهو ما أصاب بني قريظة والنضير من القتل والجلاء لتوليتهم متخذي العجل ورضاهم به ، وقال ابن عباس : هو الجزية .
" * ( وكذلك نجزي المفُترين ) * ) الكاذبين قال أبو قلابة : هي والله جزاء كل مفتر إلى يوم القيامة ، قال يذله الله عزّ وجلّ .
وسمعت أبا عمرو الفراتي سمعت أبا سعيد بكر بن أبي عثمان الخيري سمعت السراج
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 286
مساهمون: الثعلبي
ص٢٨٦