تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
فلمّا خرج أصابه ما أصاب قومه ( فدفن ههنا ) ودُفن معه غصن من ذهب وأراهم قبر أبي رغال فول القوم فابتدروه بأسيافهم وبحثوا عليه فاستخرجوا ذلك الغصن ، ثمّ قبع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه وأسرع السير حتّى جاز الوادي . قال أهل العلم : توفي صالح ( عليه السلام ) بمكّة وهو ابن ثمان وخمسين ( سنة فلبث ) في قومه عشرين سنة . عن الضحاك بن مزاحم قال : قال رسول الله ( عليه السلام ) : ( يا عليّ أتدري مَنْ أشقى الأوّلين ؟ ) قال : قلت : الله ورسوله أعلم . قال : ( عاقر الناقة ) . قال : ( أتدري مَنْ أشقى الآخرين ؟ ) قال : الله ورسوله أعلم . قال : ( قاتلك ) . 2 ( * ( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ * إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَآءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ * وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ * فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ * وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ) * ) 2 " * ( ولوطاً ) * ) يعني وأرسلنا لوطاً وقيل معناه : واذكر لوطاً . وهو لوط بن ( هاران ) بن تارخ أخي إبراهيم ( عليه السلام ) * * ( إذ قال لقومه ) * ) وهم أهل سدوم ، وذلك أنّ لوطاً شخص من أرض بابل مع عمّه إبراهيم ( عليه السلام ) مؤمناً به مهاجراً معه إلى الشام فنزل إبراهيم ( عليه السلام ) فلسطين وأنزل ابن أخيه لوطاً الأردن فأرسل الله إلى أهل سدوم فقال لهم : " * ( أتأتون الفاحشة ) * ) يعني إتيان الذكران " * ( ما سبقكم بها من أحد من العالمين ) * ) قال عمرو بن دينار : ما كان يزني ذكر على ذكر في الدنيا حتّى كان قوم لوط " * ( إنّكم لتأتون الرجال ) * ) ( في أدبارهم ) * * ( شهوةً من دون النساء ) * ) يعني أدبار الرجال أشهى عندكم من فروج النساء " * ( بل أنتم قوم مسرفون ) * ) مشركون ( تبدّلون ) الحلال إلى الحرام