تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وكقول موسى ( عليه السلام ) لفرعون : " * ( وتلك نعمة تمنَّها عليّ ) * ) يعني أو تلك نعمة نعمتها . قال الهذلي : رفعوني وقالوا يا خويلد لا ترع فقلت وأنكرت الوجوه هم هم وقال آخر : لعمرك ما أدري وإن كنت داريا شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر والوجه الثالث : أن إبراهيم ( عليه السلام ) قال هذا على وجه الاحتجاج على قومه لا على معنى الشك في ربه كأنه قال : هذا ربي عندكم فلمّا أفل قال : وكان الهلال قال : هذا أكبر منه فنظر إلى الذي عكفت عليه ها هنا يعني عندك وقوله : " * ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) * ) بقوله حزنه في النار لأبي جهل يعني إنك كذا عند نفسك وأما عندنا فلا عزيزاً ولا كريماً ، في الآية اختصار وإضمار ومعناها قال : يقولون هذا ربي كقوله " * ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا ) * ) أي يقولون ربنا تقبل منا . فلما أفل غاب وزال قال : لا أحب الآفلين رباً ، لا يدوم ، فلما رأى القمر بازغاً طالعاً قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين عن الهدى فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي . قال محمد بن مقاتل الرازي : إنما قال هذا ولم يقل هذه لأنه رأى ضوء الشمس ولم ير عين الشمس . فرده إلى الشعاع . وقال الأخفش : أراد هذا الطالع ربي أو هذا الآتي أراه ربي هذا أكبر لأنه رآه أضوأ وأعظم فلما غربت قال : يا قوم إني بريء مما تشركون " * ( إني وجهت وجهي ) * ) الآية . وكان آزر يصنع الأصنام فلما ضم إبراهيم إلى نفسه جعل يصنع الأصنام ويعطيها إبراهيم ليصرفها فيذهب بها إبراهيم فينادي : من يشتري ما يضره ولا ينفعه فلا يشتريها أحد ، فإذا زادت عليه ذهب بها إلى نهر فصوّب فيها رؤسها وقال : إشربي إستهزاءً بقومه وبما هم عليه من الضلالة حتى فشى عيبه إياها واستهزاؤه بها في قومه وأهل قريته " * ( وحاجّه ) * ) أي خاصمه " * ( قومه ) * ) في دينه * ( قال لهم ) * * ( أتحاجّوني في اللّه وقد هداني ) * ) عرّفني التوحيد والحق " * ( ولا أخاف ما تشركون به ) * ) وذلك إنهم قالوا له : أما تخاف أن تمسك آلهتنا بسوء من برص أو خبل لعيبك إيّاها ؟ فقال لهم : ولا