تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ّ نكون من أهل مشيئته ، فنزلت : " * ( يا عباد الذين أسرفوا على أنفسهم . . . ) * ) ، فبعث بها إليهم فلما قرؤوها دخل هو أصحابه في الإسلام ، ورجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل منهم ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم لوحشي : ( أخبرني كيف قتلت حمزة ؟ ) ، فلما أخبره قال : ( ويحك غيّب وجهك عنّي ) ، فلحق وحشي بالشام فكان بها إلى أن مات . وقال مقاتل : نزلت هذه الآية في اليهود " * ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) * ) فمشيئته لأهل التوحيد . أبو مجلز ، عن ابن عمر : نزلت في المؤمنين ، وذلك أنّه لمّا نزلت " * ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ) * ) الآية قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فتلاها على الناس ، فقام إليه رجل ، فقال : والشرك بالله ؟ فسكت ثم قام إليه مرّتين أو ثلاثاً ، فنزلت : " * ( إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ) * ) الآية ، فأُثبتت هذه في الزمر وهذه في النساء . المسيب بن شريك ، عن مطرف بن الشخير قال : قال ابن عمر : كنّا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مات الرجل منّا على كبيرة شهدنا أنّه من أهل النار ، حتى نزلت هذه الآية " * ( إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) * ) ، فأمسكنا عن الشهادات . عن جابر بن عبد الله أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ( لا تزال ) المغفرة تحل بالعبد ما لم يرفع الحجاب ) . قيل : يا رسول الله ، وما ( وقوع ) الحجاب ؟ قال : ( الإشراك بالله ) ثم قرأ : " * ( إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ) * ) الآية . مسروق عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنّة ولم يضرّه معه خطيئة ، كما لو لقيه وهو يشرك به شيئاً دخل النار ولم تنفعه حسنة ) . وعن عليّ ( رضي الله عنه ) عنه قال : ( ما في القرآن أرجى إليّ من هذه الآية * ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) * * ( ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيماً ألم تر إلى الذين يُزكّون أنفسهم ) * ) الآية ، قال الكلبي : نزلت في رجال من اليهود ، أتوا بأطفالهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم منهم عدي بن عمرو والنعمان ابن أوفى وصهيب بن زيد ، فقالوا : يا محمد هل على هؤلاء من ذنب ؟ فقال : ( لا ) ، فقالوا :