تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في قوله : " * ( ومن كفر ) * ) قال : ( من كفر بالله واليوم الآخر ) . وقال سعيد بن المسيب : نزلت في اليهود حيث قالت : الحج إلى ( . . . ) واجب . الضحاك : لما نزلت آية الحج جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الأديان كلهم فخطبهم ، وقال : ( إن الله عزّ وجلّ كتب عليكم الحج فحجّوا ) فآمنت إليه أهل ملة واحدة وهم المسلمون وكفرت به خمس ملل ، وقالوا : لا نؤمن به ولا نصلي إليه ولا نحجه ، فأنزل الله تعالى هذه الآية . عطاء بن السائب : ( ومن كفر ) بالبيت . ابن زيد : ( ومن كفر ) بهذه الآيات التي ذكرها الله في قوله تعالى : " * ( فيه آيات بينات ) * ) . قال السدي : أما من كفر فهو من وجد ما يحج عنه ثم لم يحج حتى مات فهو كفره به . فصل في إيجاب الحج قال النبي صلى الله عليه وسلم ( صلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدّوا زكاة مالكم وحجّوا بيت ربكم تدخلوا جنة ربكم ) . وقال صلى الله عليه وسلم ( حجّوا قبل أن لا تحجوا فإنه قد هدم البيت مرتين ويرفع في الثالثة ) . وقال ابن مسعود : حجّوا هذا البيت قبل أن تنبت في البادية شجرة لا تأكل منها دابة إلاّ نفقت . وروى عبد الرحمن بن أبي سابط عن أبي أُمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من لم تمنعه حاجة ظاهرة أو مرض حابس أو سلطان جائر ولم يحج فليمت إن شاء يهودياً وإن شاء نصرانياً ) . وحدثنا موسى بن جعفر عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من مات ولم يحج لم يقبل الله منه يوم القيامة عملاً . . . ) . شعبة عن قتادة عن الحسين قال : قال عمر ( رضي الله عنه ) : لقد هممت أن أبعث رجالا إلى الأمصار فينظرون إلى مَن كان له مال ولم يحج فيضربون عليه الجزية .