قال ابن عبّاس : يعني الشرك .
قتادة : أنزل الله هذه الآية وقد علم إنه سيزل زالون عن النّاس ، فتقدّم في ذلك وأوعد فيه فيكون لله حجة على خلقه .
وقرأ أبو السماك ( العذري ) : زللتم بكسر اللام وهما لغتان وأصل الحرف من الزلق .
" * ( من بعد ما جاءتكم البينات ) * ) يعني الإيمان والقرآن والأمر والنهي " * ( فاعلموا أن الله عزيز ) * ) في نعمته " * ( حكيم ) * ) في أمره " * ( هل ينظرون ) * ) أي هل ينظر التاركون الدخول في السلم كافة والمتبعون خطوات الشيطان ؟ يقال نظرته وإنتظرته بمعنى واحد .
قال الشاعر :
فبينا نحن ننظره أتانا
معلّق شكوة وزناد راع
أي ننتظره ونتوقعه فإذا كان النظر مقروناً بذكر الوجه فلا يكون إلاّ بمعنى الرؤية .
" * ( إلاّ أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ) * ) جمع ظلة وقرأ قتادة : في ظلال ولها وجهان أحدهما : جمع ظلة فقال : ظلة وظلال مثل جلة وجلال ، وظل ظلال كثر حلة وحلل ، والثاني : جمع ظل من الغمام وهو السحاب الأبيض الرقيق سمي بذلك لأنه نعم أي يستتر .
عكرمة عن ابن عبّاس في قوله " * ( يأتيهم الله في ظلل من الغمام ) * ) قال : يأتي الله في ظلله من الغمام قد قطعت طاقات ، ورفعه بعضهم
سلمة بن وهرام أن عكرمة أخبره أن ابن عبّاس أخبره عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : ( إن من الغمام طاقات يأتي الله عزّ وجلّ فيها محفوفة بالملائكة ) وذلك قوله " * ( إلاّ أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ) * ) .
قال الحسن : في سترة من الغمام ، فلا ينظر إليهم أهل الأرض ، الضحاك : في ( ضلع ) من السحاب .
مجاهد : هو غير من السحاب ولم يكن إلاّ لبني إسرائيل في تيههم .
مقاتل : كهيئة الظبابة أبيض ، وذلك قوله " * ( ويوم تشقق السماء بالغمام ) * ) .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 128
مساهمون: الثعلبي
ص١٢٨