ابن عمر : هو ما نهى الله عنه المحرم في حال الإحرام من قبيل الصيد وتقليم الأظفار وحلق الشعر وما أشبهه .
وأما الجدال : فقال ابن مسعود وابن عبّاس وعمرو بن محمّد وسعيد بن جبير وعكرمة والزهري وعطاء بن يسار ومعاذ بن أبي رباح وقتادة : الجدال ان تماري صاحبك وتخاصمه حتّى تقضيه .
ابن عمر : هو السبابة والمنازعة .
القرظي : كانت قريش إذا اجتمعت بمنى قال هؤلاء : حجّنا أتم من حجكم ، فقال هؤلاء : حجّنا أتم من حجكم .
القاسم بن محمّد : هو أن يقول بعضهم الحج اليوم ، ويقول بعضهم الحجّ غداً .
ابن زيد : كانوا يقفون مواقف مختلفة يتجادلون ، كلّهم يدّعى إنه موقف إبراهيم ج ، فقطعه الله حين علم نبيه صلى الله عليه وسلم بمناسكه .
قال مقاتل : قال النبيّ صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : ( من لم يكن معه هدي فليحل من إحرامه وليجعلها عمرة ) .
فقالوا للنبيّ صلى الله عليه وسلم انا أهلنا بالحجّ ، فذلك جدالهم .
مجاهد : معناه : ولا شك في الحجّ إنه في ذي الحجّة فأبطل النسيء واستقام الحج كما هو اليوم .
قال ( أهل المعاني ) : لفظه نفي ومعناه نهي أيّ لا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا ، لقوله تعالى " * ( لا ريب فيه ) * ) أيّ لا ترتابوا فيه .
عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : ( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمه ) .
وعن وهيب بن الورد قال : كنت أطوف أنا وسفيان الثوري فانقلب سفيان وبقيت في الطواف فدخلت الحجر فصليت عند الميزاب فبينما أنا ساجد إذ سمعت كلاماً بين ( استار ) البيت والحجارة وهو يقول و ( أشكوا ) إلى الله ثمّ إليك ما يفعل ، ولا الطوافون من حولي من تفكههم
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 106
مساهمون: الثعلبي
ص١٠٦