" * ( إنّ ربّك هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين فلا تطع المكذّبين ) * ) فيما دعوك عليه من دينهم الخبيث ، نزلت في مشركي قريش حين دعوه إلى دين آبائه ، " * ( ودّوا لو تُدهن فيدهنون ) * ) قال عطية والضحاك : لو تكفر فيكفرون .
وقال ابن عباس : برواية الوالبي لو ترخص فيرخصون ، قال الكلبي : لو تلن لهم فيلينون ، الحسن : لو تصانعهم دينك فيصانعون في دينهم ، زيد بن مسلم : لو تنافق وترائي فينافقون ، أبان ابن تغلب : لو تحابهم فيحابوك ، وقال العوفي : لو تكذب فيكذّبون ، عوف عن الحسن : لو ترفض بعض أمرك فيرفضون بعض أمرهم ، ابن كيسان : لو تقاربهم فيقاربوك .
" * ( ولا تطع كلّ حلاّف ) * ) كثير الحلف بالباطل يعني : الوليد بن المغيرة وقيل : الأسود بن عبد يغوث ، وقيل : الأخفش بن شديق . " * ( مهين ) * ) ضعيف حقير .
وقال ابن عباس : كذّاب وهو قرين منه ؛ لأنّ الرجل إنّما يكذّب لمهانة نفسه عليه . وقال قتادة : المكثار في الشر . " * ( همّاز ) * ) مغاتب يأكل لحوم الناس . وقال الحسن : هو الذي يعيب ناحية في المجلس لقوله : همزة . " * ( مشّاء بنميم ) * ) قتادة : يسعى بالنميمة يفسد بين الناس .
" * ( منّاع للخير ) * ) قال ابن عباس : يعني للإسلام يمنع ولده وعشيرته من الإسلام ويقول : لأن دخل واحد منكم في دين محمد لا انفعه بشيء أبداً . وقال الآخرون : يعني بخيل بالمال ضنين به عن الحقوق .
" * ( معتد ) * ) غشوم ظلوم . " * ( أثيم ) * ) فاجر .
" * ( عتل ) * ) قال ابن عباس : العتل : الفاتك الشديد المنافق . وقال عبيد بن عمير : العتلّ الأكول الشروب القويّ الشديد يوضع في الميزان فلا يزن شعره ، يدفع الملك من أولئك سبعين ألف دفعة .
وقال عليّ والحسن : العتلّ : الفاحش الخلق السيّيء الخلق . وقال يمان : هو الجافي القاسي اللئيم العشرة . وقال مقاتل : الضخم . وقال الكلبي : هو الشديد في كفره ، وكلّ شديد عند العرب عتلّ وأصله من العَتل وهو الدفع بالعنف .
" * ( بعد ذلك ) * ) أي مع ذلك " * ( زنيم ) * ) وهو الدعي الملحق النسب الملصق بالقوم وليس منهم . قال الشاعر :
زنيم تداعاه الرجال زيادة
كما زيد في عرض الأديم الأكارعِ
وقال حسّان بن ثابت :
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 12
مساهمون: الثعلبي
ص١٢