والخالطين غنَّيهم بفقيرهم
حتى يصير فقيرُهم كالكافي
والقائلين بكل وعد صادق
ورجال مكّة مسنتين عجاف
سفرين سنّهما له ولقومه
سفر الشتاء ورحلة الأصياف
قال الكلبي : وكان أوّل من حمل السمراء من الشام ورحل إليها الإبل هاشم بن عبد مناف .
" * ( فَلْيَعْبُدُوا ) * ) لام الأمر " * ( رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوع ) * ) .
أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد قال : حدّثنا أبو الفضل عبيد اللّه بن عبد الرحمن بن محمد قال : حدّثنا جعفر قال : سمعت ابن ملك بن دينار يقول : ما سقطت أُمة من عين اللّه سبحانه إلاّ ضرب أكبادها بالجوع .
" * ( وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف ) * ) وذلك أنهم كانوا يقولون : نحن قُطّان حرم اللّه سبحانه ، فلا يعرض لهم أحد في الجاهلية ، وإنْ كان الرجل ليصاب في الحي من أحياء العرب فقال : حرمي حرمي فيُخلّى عنه وعن ماله تعظيماً للحرم ، وكان غيرهم من قبائل العرب إذا خرج أُغير عليه .
وقال الضحّاك والربيع وشريك وسفيان : وآمنهم من الجذام ، فلا يصيبهم ببلدهم الجذام .
وأخبرنا أيضاً أبو الحسن المقري قال : حدّثنا أبو عبد الله محمد بن عيسى المقري البروجردي ببغداد قال : حدّثنا أبو سعيد عمر بن مرداس قال : حدّثنا محمد بن بكير الحضرمي قال : حدّثنا القاسم بن عبد الله عن ( أبي ) بكر بن محمد عن سالم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( غبار المدينة يُبرئ من الجذام ) .
وقال علي كرم الله وجهه : وآمنهم من ( خوف ) أن تكون الخلافة إلاّ فيهم .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 303
مساهمون: الثعلبي
ص٣٠٣