" * ( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذ عَنْ النَّعِيمِ ) * ) اختلفوا فيه وأكثروا ، فأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد ابن علي بن إبراهيم السراج بقراءتي عليه في الجامع يوم الجمعة في المحرم سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة قال : حدّثنا أبو بكر محمد بن علي بن مهران الخشّاب ، قال حدّثنا علي بن سعيد العسكري قال : حدّثنا الحسين بن معاذ الأخفش مُستملي أبي حفص الفلاس قال : حدّثنا إبراهيم ابن أبي سويد الذارع قال : حدّثنا سويد أبو حاتم عن قتادة عن عبد اللّه بن سفيان عن أبي هريرة عن النبي ( عليه السلام ) * * ( لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذ عَنْ النَّعِيمِ ) * ) قال : ( عن الماء البارد ) .
وحدّثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين بن القيّم الحسني السُّني قال : حدّثنا أحمد ابن علي بن مهدي بن صدقة بالرملة قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا علي بن موسى الرضا قال : حدّثني أبي موسى بن جعفر قال : حدّثني أبي جعفر بن محمد قال : حدّثني أبي محمد بن علي ، قال حدّثني أبي علي بن الحسين قال : حدّثني أبي الحسين بن علي قال : حدّثني أبي علي بن أبي طالب قال : قال رسول اللّه ( عليه السلام ) في قول سبحانه : " * ( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذ عَنْ النَّعِيمِ ) * ) قال : ( الرطب والماء البارد ) .
وقال عبد اللّه بن عمر : هو الماء البارد في الصيف ، ودليل هذا التأويل الخبر المأثور : ( أن أول ما يسأل اللّه سبحانه العبد يوم القيامة أن يقول له : ألم أصحّ جسمك وأروك من الماء البارد ) .
وقال أنس بن مالك : ضاف رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إلى المقداد بن الأسود فقدم إليه طعاماً فأكله ثم سقاه ماءً بارداً فاستطابه وقال : ( يا بردها على الكبد ) ، ثم قال : ( إذا شرب أحدكم الماء فليشرت أبرد ما يقدر عليه ) قيل ولم ؟ قال ( أطيب للمعدة ، وأنفع للعلّة ، وأبعث على الشكر ) .
وسمعت أبا القاسم الحبيبي يقول : سمعت أبا زكريّا العنبري يقول : سمعت أبا العباس الأزهري يقول : سمعت أبا حاتم يقول : الماء البارد العذب يستخرج الحمد من جوف القلب .
وقال مالك بن دينار : قال رجل للحسن : إنّ لنا جاراً لا يأكل الفالود ويقول : لا أقوم بشكره ، فقال : ما أجهل جاركم بنعمة اللّه عليه بالماء البارد أكثر من نعمة بجميع الحلاوي
وأخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى قال : أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن أحمد ( بن محمد الرومي ) قال : حدّثنا أبو حفص محمد بن حفص البصري قال : حدّثنا
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 278
مساهمون: الثعلبي
ص٢٧٨