( ( سورة القارعة ) )
مكّيّة ، وهي مائة واثنان وخمسون حرفاً ، وست وثلاثون كلمة ، واحدى عشرة آية
أخبرني ابن المقري قال : أخبرنا ابن مطر قال : حدّثنا ابن شريك قال : حدّثنا ابن يونس قال : حدّثنا ابن سليم قال : حدّثنا ابن شبر عن ابن أسلم عن أبيه عن أبي أُمامة عن أُبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ( من قرأ القارعة ثقَّل اللّه سبحانه بها ميزانه يوم القيامة ) .
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
2 ( * ( الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ * يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ * فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ ) * ) 2
" * ( الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ ) * ) وهي الطير التي تتساقط في النار ، المبثوث : المتفرّق . قال الفرّاء : الغوغاء : الجراد يركب بعضه بعضاً من الهول .
" * ( وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ ) * ) كالصوف المصبوغ المبلل .
" * ( فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَة رَاضِيَة ) * ) مرضيّة في الجنة .
" * ( وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ) * ) مسكنه ومأواه النار . قال قتادة : هي كلمة عربية ، كان الرجل إذا وقع في أمر شديد قال : هوت أُمّه ، وقال بعضهم : أرَادَ أُمّ رأسه ، يعني أنهم يهوون في النار على رؤوسهم ، وإلى هذا التأويل ذهب قتادة وأبو صالح .
" * ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ ) * ) أي مَنْ ؟ فقال : " * ( نَارٌ حَامِيَةٌ ) * ) .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 274
مساهمون: الثعلبي
ص٢٧٤