وسمعت حلفتها التي حلفت
إن كان سمعك غير ذي وقر
" * ( في ريب ) * ) أي في شك وتهمة .
" * ( ممّا نزّلنا على عبدنا ) * ) محمد يعني القرآن .
" * ( فأتوا ) * ) لم يأتوا بمثله ، لأنّ الله علم عجزهم عنه .
" * ( بسورة ) * ) أصلها في قول بعضهم : من أسارت ، أي أفضلت فحذفت الهمزة كأنّها قطعة من القرآن ، وقيل : هي الدرجة الرفيعة ، وأصلها من سور البناء ، أي منزلة بعد منزلة . قال النابغة :
ألم تر أنّ الله أعطاك سورة
ترى كل مُلْك دونها يتذبذب
" * ( من مثله ) * ) يعني مثل القرآن ، و ( من ) صلة كقوله تعالى : " * ( قل للمؤمنين يغضّوا من أبصارهم ) * ) * * ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهنّ ) * ) .
كقول النابغة :
ولا أرى ملكاً في الناس يشبهه
ولا أخا ( لي ) من الأقوام من أحد
أي أحداً .
وقيل في قوله : ( مثله ) : راجعة إلى محمد صلى الله عليه وسلم ومعناه : " * ( فأتوا بسورة من مثله ) * ) أي من رجل أُمّي لا يُحسن الخط والكتابة .
" * ( وادعوا شهداءكم ) * ) يعني استعينوا بآلهتكم التي تعبدونها من دون الله .
وقال مجاهد والقرظي : ناساً يشهدون لكم .
وإنما ذكر الاستعانة بلفظ الدعاء على عادة العرب في دعائهم القائل في الحروب والشدائد : ( يال . . . ) .
قال الشاعر :
فلمّا التقت فرساننا ورجالهم
دعوا يا لكعب واعتزينا لعامر
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 168
مساهمون: الثعلبي
ص١٦٨