" * ( فقد اهتدَوا وإن تولّوا فإنّما هم في شقاق ) * ) قال ابن عبّاس وعطاء والأخفش : في خلاف يقال : شاقّ يشاقّ مشاقّة إذا خالف كانّ كل واحد أخذ في شقّ غير شقّ صاحبه دليله قوله " * ( لا يجرمنّكم شقاقي ) * ) أي خلافي وأُنشد :
فكان إليها والّذي إصطاد بكرها
شقاقاً وبعضهن أو لطم وأهجرا
وقال ابن سلمة والسّدي : في عداوة كان كلّ واحد منهما أخذ في شقّ صاحبه أي في جهده وما يشق عليه من قوله " * ( إلاّ بشق الأنفس ) * ) دليله قوله : " * ( ذلك بأنّهم شاقّوا الله ورسوله ) * ) أي عادوا الله ورسوله .
قال بشر بن أبي حازم :
وإلاّ فاعلموا انّا وأنتم
بغاة ما حيينا في شقاق
أي في عداوة .
مقاتل وأبو عبيدة : في ضلال واختلاف بيانه قوله " * ( وإن خفتم شقاق بينهما ) * ) أي اختلاف بينهما .
قال الشاعر :
إلى كم نقتل العلماء قسراً
ونفجر بالشّقاق وبالنفاق
أي بالضلال والاختلاف .
الكسائي : هي خلع الطّاعة بيانه قوله " * ( ومن يشاقق الرّسول ) * ) .
الحسن : في بعاد وفراق إلى يوم القيامة .
" * ( فسيكفيكهم الله ) * ) يا محمّد يعني اليهود والنصارى .
" * ( وهو السميع ) * ) لأقوالهم .
" * ( العليم ) * ) بأحوالهم وكفاهم الله تعالى أمرهم بالقتل والسبّي في بني قريظة والجلاء والنفي في بني النضير والجزية والذلّة في نصارى نجران .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 284
مساهمون: الثعلبي
ص٢٨٤