قال ابن عباس : هم قوم موسى وعيسى من قبل أن يغيروا نعم الله عليهم .
وقال شهر بن حوشب هم أصحاب الرسول صلى الله عليه ورضي عنهم وأهل بيته ( عليهم السلام ) . وقال عكرمة : * ( أنعمت ليهم ) * بالثبات على الإيمان والاستقامة .
وقال علي بن الحسين بن داود : * ( أنعمت عليهم ) * بالشكر على السراء والصبر على الضراء . وقال . . . بن . . . بما قد سنة محمد صلى الله عليه وسلم . وقال الحسين بن الفضل : يعني أتممت عليهم النعمة فكم من منعم عليه . . .
وأصل النعمة المبالغة والزيادة يقال : دققت الدواء فأنعمت دقة أي بالغت في دقة ومنه قول العرب النبي صلى الله عليه وسلم ( ( إن أهل الجنة يتراءون الغرفة منها كما يتراءون الكوكب الدري الشرقي أو الغربي في أفق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما ) ) .
أي زادا عليه . وقال أبو عمرو : بالغا في الخير .
وقرأ الصادق : ( صراط من أنعمت عليهم ) وبه قرأ عمرو بن الزبير وعلي حرف اللام يجر ما بعده . وفي * ( عليهم ) * سبع قراءات :
الأولى : عليهم - بكسر الهاء وجزم الميم - وهي قراءة العامة .
والثانية : عليهم - بضم الهاء وجزم الميم - وهي قراءة الأعمش وحمزة . وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمر ( رضي الله عنه ) .
والثالثة : عليهم - بضم الهاء والميم وإلحاق الواو - وهي قراءة عيسى بن عمر وابن أبي إسحاق .
والرابعة : عليهمو - بكسر الهاء وضم الميم وإلحاق الواو - وهي قراءة ابن كثير والأعرج .
والخامسة : عليهم - بكسر الهاء والميم وإلحاق الياء - وهي قراءة الحسن .
والسادسة : عليهم - بكسر الهاء وضم الميم مضمومة مختلسة - وهي رواية عبد الله بن عطاء الخفاف عن أبي عمرو .
والسابعة : عليهم - بكسر الهاء والميم - وهي قراءة عمرو بن حامد .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 122
مساهمون: الثعلبي
ص١٢٢