* حصادك يوما ما زرعت وإنما
* يدان الفتى يوما كما هو دائن
*
وقال عثمان بن زيات : يوم القهر والغلبة تقول العرب : مدان فدان أي قهرته فخضع وذل وقال الأعشى :
* هو دان الرباب إذ كرهو الدين
* دراكا بغزوة وارتحال ثم دانت بعد الرباب وكانت
* كعذاب عقوبة الأقوال
*
وسمعت أبا القاسم الحسين بن محمد الأديب يقول : سمعت أبا المضر محمد بن أحمد ابن منصور يقول : سمعت أبا عمر غلام ثعلب يقول : كان الرجل إذا أطاع ودان إذا عصى ودان إذا عز وكان إذا ذل ودان إذا قهر .
وقال الحسن بن الفضل : يوم الإطاعة قال زهير :
* لئن حللت بواد في بني أسد
* في دين عمرو وحالت بيننا فدك
*
أي في طاعة وكل ما أطيع الله فيه فهو دين .
وقال بعضهم : يوم العمل قال الفراء : دين الرجل خلقه وعمله وعادته وقال المثقب العبدي :
* تقول إذا درات وضيني لها
* أهذا دينه أبدا وديني
*
وقال محمد بن كعب القرضي : * ( مالك يوم ) * لا ينفع فيه وحالت بيننا فدك
*
أي في طاعة وكل ما أطيع الله فيه فهو دين
وقال بعضهم : يوم العمل قال الفراء : دين الرجل خلقه وعمله وعادته وقال المثقب العبدي :
* تقول إذا درات وضيني لها
* أهذا دينه أبدا وديني
*
وقال محمد بن كعب القرضي : * ( مالك يوم ) * لا ينفع فيه إلا * ( الدين ) * وهذه من قول الله تعالى : * ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) * وقوله : * ( وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا ) * .
وإنما خص يوم الدين بكونه مالكا له ؛ لأن الأملاك في ذلك اليوم زائلة [ فينفرد تعالى بذلك ) وهي باطلة والأملاك خاصة . وقيل : خص يوم الدين بالمالك فيه ؛ لأن ملك الدنيا قد اندرج في قوله : * ( رب العالمين ) * فأثبت أنه مالك الآخرة بقوله : * ( مالك يوم الدين ) * ؛ ليعلم أن الملك له في الدارين . وقيل : إنما خص يوم الدين بالذكر ؛ تهويلا وتعظيما لشأنه كما قال تعالى : * ( يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء ) * ولا خفاء بهم في كل الأوقات عن الله عز وجل .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 116
مساهمون: الثعلبي
ص١١٦